فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 10201

المجيب أ. د. بكر بن زكي عوض

أستاذ مقارنة الأديان بجامعة الأزهر

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية

التاريخ 29/11/1423هـ

السؤال

قيل لي بأن دين الإسلام يجيز أن يهب الرجل ابنته كجارية (أمة) إلى أي أحد، فهل هذا صحيح؟ هل صحيح أن الإسلام يجيز جعل فتاة حرة مسلمة جارية مسلوبة الحرية بقرار من أبيها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وبعد:

هذا القول غير صحيح، فليس للإنسان أن يهب إلا ما يملك، والولد -ذكرًا أو أنثى- أمانة من الله عند الوالدين، فلا يملك الرجل أن يهب ابنته لآخر، بل لا يملك أن يزوجها بدون رضاها، وهو مسؤول عن النفقة عليها وتأديبها وتعليمها وصيانتها من كل أذى، ليكون جارًا للرسول في الجنة كما ورد في الحديث.

والإسلام حرم على الأب أن يأخذ مهر ابنته لنفسه -قل أو أكثر- بل يعطيها إياه، ويكرمها عند الخروج من بيته إلى بيت الزوجية بما تيسر فكيف يمكن القول بالهبة.

ولا يمكن القول إنه يزوجها بالهبة لأن نكاح الهبة باطل ومحرم شرعًا ولا يجيز الإسلام استرقاق الحرائر رجالًا كانوا أو نساءً ومن الذين حرم الله عليهم الجنة رجل باع حرًا وأكل ثمنه.

إن بيع البنات من شريعة اليهود مقابل ثمن أو عمل كما في بيع ليئة وراحيل ابنتا لابان لزوجهما يعقوب.

وتزويج الرجل ابنته لا يعني هبتها أو بيعها بل نزولًا على شرع الله مع احتفاظها بكل حقوقها كإنسانة لها كل حقوق الإنسان في الإسلام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت