فهرس الكتاب

الصفحة 9656 من 10201

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/الزنا

التاريخ 26/05/1426هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

لي صديق منحرف، وانحرافه يتمثل في الزنا ومغازلة النساء - الله المستعان- هل يمكن إرشاده؟ وما هي الطرق المعينة على ذلك؟ وهل توجد مراجع (كتب أو مواقع) أسترشد بها لمثل هذه الأمور؟

والله الموفق.

الجواب

أخي الفاضل -سلمه الله-: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:

فأشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، وحرصك على أمر دينك، وأرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.. نعم يمكن إرشاده ونصحه، ولا يجوز أن تيأس من صلاح الناس وهدايتهم مهما بلغ فسادهم وانحرافهم، والواجب الاجتهاد في الدعوة وسلوك أحسن السبل والوسائل الشرعية لتحبيب قلبه للطاعة وكره المعصية، ولا شك أنك بحاجة إلى من يعينك من الدعاة والمصلحين وما أكثرهم ولله الحمد والمنة، فأشير عليك أن تتحدث مع من تراه قريبًا من بيتك، أو عملك، أو من قرابتك من أهل الصلاح، فسيدلوك على كثير من الوسائل المعينة، ولا بأس أن أذكر لك بعضًا منها:

-إهداؤه شريطًا دعويًا وعظيًا مناسبًا ومؤثرًا، وهذا تجده في التسجيلات الإسلامية.

-إعطاؤه كتابًا أو كتيبًا صغيرًا يدور حديثه عن الإيمان وتقويته، أو عن الموت، أو عن

خطورة الزنا وطرق الانحراف، وهي كثيرة جدًا في المكتبات.

-تشير على بعض أهل الدعوة والصلاح أن يقوموا بزيارته.

-تحاول أن تصحبه معك في محاضرة أو زيارة لعالم أو داعية.

-ذكِّره بالصلاة؛ فإنها مفتاح كل خير.

-ادع له بالهداية في ظهر الغيب، واصدق في دعائك.

-تحدّث معه بحوار هادٍ عن مغبة هذا الطريق وخطورته عليه في الدنيا والآخرة.

-اصحبه للمقابر؛ ليتذكّر الموت وسكرته، والقبر وظلمته، ولو تيسَّر لك إهداء شريط

يتحدث عن الموت وتغسيل الموتى والعبر التي يذكرها من يقومون بذلك فحسن.

-تذكّر أن لك في دعوته ونصحه أجرًا عظيمًا، واعلم أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال كما في الصحيح:"لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم".

-لا تستعظم هدايته أو توبته، ولا تتصور أنها بعيدة عنه أو مستحيلة أبدًا، فكل إنسان فيه بذرة صالحة يحتاج من يحييها في قلبه ويوقظها في روحه، وتذكّر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- كان من أعدى أعداء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاول قتله، حتى لما طمع بعض الناس في هدايته استبعدها آخرون، حتى قال قائلهم: (لو أسلم حمار آل الخطاب ما أسلم عمر) ، وشاء الله أن يسلم، ويصبح حصنًا من حصون الإسلام المنيعة، فليس هناك شيء عظيم على الله، فتأمل.

-وأشير عليك بزيارة لأي مكتبة قريبة منك، وانظر في ركن كتب الدعوة، وستجد ضالتك في هذا الباب.

وفقك الله لكل خير، وجعلك من الدعاة الناصحين، والهداة المهديين إنه جواد كريم.

والسلام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت