المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ 19/5/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إني عازم بحول الله أن أعمل محلًا للألعاب، ولكن متخصص في (البلاي إستيشن) وقبل الشروع في العمل أريد أن أعرف رأي الدين في هذا الموضوع.
وبارك الله فيكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأشكر الأخ السائل الكريم على حرصه على معرفة الحكم الشرعي قبل شروعه في العمل.
وأظن أن السائل يقصد أنه سيعمل محلًا للألعاب الإلكترونية عبر الأجهزة العارضة لها بواسطة الأقراص، والتي عرفت باسم (playstation) ، وهي ألعاب مرسومة عبر الكمبيوتر لتكون ثلاثية الأبعاد غالبًا يقوم اللاعب بتحريكها عبر جهاز موصل بها.
محاولًا التغلب على خصم أو أكثر (وقد يكون خصمه هو الجهاز نفسه) ، إما على هيئة سباق بينهم أو مصارعة أو نحو ذلك، ومن خصائص هذه اللعبة:
(1) اشتمالها غالبًا على الموسيقى.
(2) اشتمالها على الصور المرسومة المتحركة.
(3) إمكان المنافسة فيها بين لاعبين أو لاعب واحد.
(4) اشتمالها أحيانًا على صور فاضحة، وأفكار سيئة ومقاصد غير مقبولة.
والحكم على ما سأل عنه الأخ يتضح في النقاط التالية:
أولًا: ضوابط الألعاب في الشرع:
للألعاب والرياضات ضوابط عديدة، وأهم ما يعنينا هنا هو هذه الضوابط:
(1) عدم اشتمالها على المحرمات ككشف العورات وتضييع الواجبات. قال ابن قدامة:"وسائر اللعب إذا لم يتضمن ضررًا ولا شغلًا عن فرض فالأصل إباحته" (المغني 14/157) .
(2) ألا تلحق بصاحبها ولا غيره ضررًا في نفسه أو ماله، فإن الضرر يزال وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا ضرر ولا ضرار". الحاكم (2/57) والبيهقي (6/69) والدارقطني (522) وصححه الحاكم وقواه النووي في الأربعين، وحسنه ابن الصلاح وصححه الألباني في الصحيحة (250) وروى عن غير أبي سعيد.
(3) ألا تشتمل على قمار. قال ابن قدامة:"كل لعب فيه قمار فهو محرم، أي لعب كان وهو من الميسر الذي أمر الله تعالى باجتنابه، وما خلا من القمار وهو اللعب الذي لا عوض فيه من الجانبين ولا من أحدهما فمنه المحرم ومنه المباح" (المغني 14/154) ، فأي لعب سوى السباق بالخيل والإبل والرمي بالسهام دفع اللاعب فيه عوضًا ليشارك ويأخذ الفائز عوضًا فهذا قمار قال تعالى:"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان" [المائدة:90] .
ثانيًا: حكم بيع ما يستعمل في الحرام والحلال:
إذا حرم الله تعالى أن ينتفع بشيء فإنه لا يجوز أخذ مال في مقابلة هذا الشيء المحرم، أو المنفعة المحرمة لا ببيع وشراء ولا استئجار ولا غيرها.
وما يحرم الانتفاع به نوعان:
أحدهما: يحرم الانتفاع به مطلقًا في جميع الحالات أو أغلبها فلا يجوز أخذ ثمن في مقابله مطلقًا كالأصنام والخمر.
الثاني: ما يحرم الانتفاع به في حال دون حال، فهذا يجوز أخذ الثمن في مقابلة المنفعة المباحة دون المحرمة.