فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 10201

تأويل السلف لقوله:"والسماء بينناها بأيد"

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات أشكلت

التاريخ 03/11/1426هـ

السؤال

يقال: إن بعض السلف أوّل صفة اليد لله في قوله تعالى:"والسماء بنيناها بأيد"بأن ذلك يعني بقوة. فهل هذا صحيح؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقوله تعالى:"والسماء بنيناها بأيدٍ" [الذاريات: 47] . قال المفسرون: أي بقوة، وهذا لا خلاف فيه. والأيد في الآية مصدر آد يئيد، يعني القوة، كما قال تعالى:"واذكر عبدنا داود ذا الأيد" [ص:17] أي ذا القوة، وليس هو بمعنى اليد، فاليد جمعها (أيدي) ، كما قال تعالى:"أَولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا" [يس: 71] ، وعلى هذا فتفسير الأيد بالقوة ليس تأويلًا أصلًا، فإن التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى غيره، فلا يرد على هذا التفسير، فلا يجوز أن يقال: إن السلف أولوا هذه الآية، بل فسروها بمعناها الظاهر، وليس في هذا التفسير صرف للفظ عن ظاهره فلا يكون تأويلًا، ومن قال: إن السلف أولوا. فهو إما جاهل، وإما ملبس يريد أن يحتج بذلك على ما يذهب إليه من التأويل الباطل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت