المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/ قضايا إيمانية/الأخوة في الله وضوابطها
التاريخ 11/10/1422
السؤال
أرغب في أخوة حقيقية في الله مجردة لوجهه تعالى مع أخت تنبهني إذا غفلت وتجدد همتي إذا فترت، وتسابقني المسير في الطريق المستقيم، ولقد عثرت على أخت مستقيمة - أحسبها كذلك - لها همة عالية، وهي تعرفني جيدًا ودائمًا كأنها تريد أن أؤاخيها لكني أخشى أن أفاتحها وأقدم على هذه الخطوة فأندم أم ترى أن الوحدة أنفع للمؤمن؟
الجواب
أختي الكريمة، أشكر لك ثقتك، واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعًا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضلّ إنه ولي ذلك والقادر عليه. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولًا: أهنئك أختي الكريمة على هذا الهم وهذه الهمة التي تسمو بك إلى العلياء وإلى الرفعة في الدارين إن شاء الله فالهموم - أختي الكريمة - بقدر الهمم.. ويكفيك فخرًا أن جعلت مطلبك في الدنيا هذا الأمر.. زادك الله ثباتًا وتوفيقًا ويقينًا.
ثانيًا: الحمد لله الذي وفقك فوجدت من تريدين، فبادري في مفاتحتها ولا تترددي إطلاقًا، ولن تندمي بإذن الله، فمطلبك جليل وهدفك سامٍ. فلماذا التردد..؟! أظنه من الشيطان قاتله الله. فاستعيذي بالله منه قائمة وقاعدة، وبادري بمفاتحة أختك، وابدئي معها تلك الرحلة مستمدة من الله العون والتوفيق والسداد.
ثالثًا: (المرء على دين خليله ... ) لا تنسي ذلك.. ولا بأس من البحث عن أخريات لهن نفس المواصفات لتكوين رفقة صالحة تتعاون على البر والإحسان. وجميل لو وضعتن لكُنّ جدولًا مناسبًا للبحث أو للتدارس في أحد المواضيع ونقاشها مع بعضكما حتى ولو عن طريق الهاتف على أن يكون هذا البرنامج متوافقًا مع ظروفكن وارتباطاتكن الأسرية والاجتماعية.
رابعًا: تذكري - أختي الفاضلة - أن الدين يسر، وأن فضل الله واسع ورحمته أوسع. (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) .
خامسًا: احذرن مكائد الشياطين من الجن والإنس؛ فقد يوجد من يسعى للإيقاع بِكُُنَّ بشكل أو بآخر.. فلا تسمحن له بذلك ولتعذر كل واحدة أختها، وتبحث لها عن الأعذار وتدعُ لها في ظهر الغيب.
سادسًا: وأخيرًا.. الله.. الله بصدق الالتجاء إلى الله بأن يوفقكما ويحفظكما من كل سوء، ويهديكما ويهدي بكما، ويجعلنا وإياكن مفاتيح للخير مغاليق للشر.. ويثبتنا جميعًا على الحق حتى نلقاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.