فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 10201

المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم

باحث في الاقتصاد الإسلامي

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة

التاريخ 3/4/1424هـ

السؤال

سبق وأن اطلعت على بحث للتأمين للدكتور سامي السويلم، وهناك سؤال حول صورتين من المعاملات وهل هي جائزة أم لا؟ وما البديل الشرعي لها؟

الصورة الأولى: عقود الصيانة، والتي تكون عند حصول الخلل مع أنها مبنية على دراسة التكاليف المتوقعة فيكون الغرر الحاصل يسيرًا نوعًا ما.

الصورة الثانية: الضمان الذي يكون مع بعض الأجهزة، والذي يزيد في سعر البضاعة؛ بل يختلف السعر باختلاف مواصفات الضمان واختلاف مدته.

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

(1) أما ما يتعلق بالضمان الذي يقدم مع الأجهزة، ويزيد السعر بوجوده أو بمواصفاته؛ فلا يظهر ما يمنع منه شرعًا. والقاعدة أن الشرط له قسط من الثمن، وهذا يشمل الضمان وغيره من الشروط، والضمان يجوز اعتباره في الثمن تبعًا للسلعة، وإن كان لا يجوز المعاوضة عليه استقلالًا، وهو سبب تحريم التأمين التجاري.

والضمان نظير الأجل: فكما تجوز الزيادة في ثمن السلعة مقابل تأجيل الثمن، تجوز الزيادة مقابل الضمان، وكما لا تجوز المعاوضة على الأجل منفردًا، لأن هذا هو ربا النسيئة المحرم بالإجماع، فكذلك لا تجوز المعاوضة على الضمان منفردًا، لأنه من الغرر المحرم كذلك. فالضمان يجوز اعتباره في الثمن إذا كان تابعًا لسلعة، ولا تجوز المعاوضة عليه استقلالًا.

(2) وبذلك يتبين حكم عقد الصيانة، فالضمان الذي تقدمه شركة الصيانة تابع للعمل الذي تقوم به، وهو عمل الصيانة الدورية، وهذه الصيانة الدورية من شأنها أن تقلل من احتمالات وقوع الخلل، ومن ثم تقلل من الحاجة للضمان ابتداء، أما إذا كان عقد الصيانة مجرد ضمان بلا عمل يدرأ الخطر؛ فهو تأمين تجاري بحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت