المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك
التاريخ 06/08/1425هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي هي: أنا شاب -ولله الحمد- ناجح في دراستي وعملي، ومحبوب لدى أقاربي ومَنْ حولي، ولكن مشكلتي أني كثير الشك حتى في أقرب الناس لدي، وهي زوجتي، حيث إنني أتخيل أنها تخونني مع أحد أقربائي، حتى في مجامعتي لها أتخيل أنها تفكر في ذلك الشخص، وأعلم أن ذلك خطأ، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ومع ذلك ما زالت تراودني مثل هذه الأفكار من وقت لآخر - وهو حالي مع أقربائي-، أرجو من الله ثم منكم الرد عن هذا السؤال.
الجواب
بسم الله، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الحبيب: تسأل عن فكرة أصبحت مثار شك لديك، والتي تتمثل في تخيلك في خيانة زوجتك لك مع أحد أقاربك، وسيطرة هذا الشك عليك، حتى أثناء المعاشرة الجنسية، رغم أنك متفوق في دراستك وعملك.
أخي الكريم: إن كثيرًا منا في ممارسة سلوكياته الحياتية يتناسى كثيرًا الضابط الشرعي في إجراءات تنفيذ مثل هذا السلوك، وبخاصة القيم المرجو منه التحلي بها، اقتداء بما نص عليه ديننا الحنيف، فمثلًا المعاشرة الجنسية مع الزوجة لها أسس شرعية، علك تجاهلتها فدخل الشيطان من خلالها.
أما الشك في زوجتك فقد أرجعه لعدة أسباب، منها حبك الزائد لها، جعلها محور تفكيرك، والتي قد تأتي بصورة الشك في أحيان كثيرة، وقد قالوا (ومن الحب ما قتل) ، أو قد يكون الشعور العكسي المتمثل في إحساسك بالنقص أمام ما تحمله زوجتك من المزايا جعل هذا الشك يسيطر على تفكيرك، كأن تكون تفوقك علمًا أو جاهًا أو جمالًا ملفتًا، وغيره من المتغيرات التي عادة ما تؤثر على العلاقة الزوجية السليمة، التي من أسسها العلمية السلمية التكافؤ بين الزوجين.