فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوقف والوصايا

التاريخ 7/10/1424هـ

السؤال

لدينا عقار وقف في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة، وقد بعناه بعد التوسعة الأخيرة بهدف شراء عقار آخر أقل ثمنًا للاستفادة من المبلغ المتبقي في إعمار العقار الجديد، هل يجوز لنا شراء عقار جديد خارج منطقة المسجد وداخل حرم المدينة المنورة بثمن العقار الموقوف في منطقة المسجد النبوي، لتحقيق الوقف؟

هل يجوز لنا نقل ما يوازي القيمة النقدية للعقار الموقوف الذي بعناه إلى عقار آخر نملكه أعلى سعرًا تقديريًا خارج محيط المسجد وداخل حرم المدينة؟ مع استفادتنا من المبلغ السائل الذي حققه العقار الموقوف المباع، نظرًا لحاجة الورثة الماسة، -وهم في أغلبهم نساء فيهن أربع أمهات- للمال؟ مع ملاحظة أن العقار المنقول إليه مبلغ الوقف المباع موقوف جزء منه أيضًا، والله يحفظكم.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالأوقاف والتصرف فيها من اختصاص الحاكم الشرعي المختص الذي يرفع حكمه واجتهاده الخلاف، ويمكن للسائل بمراجعته أن يعرف ما يريد، ولكن إجمال ما سأل عنه الأخ يتضح فيما يلي:

أولًا: لا يجوز نقل الوقف إلا بسبب تعطله، أو لوجود المصلحة والغبطة في نقله حسبما يقرره الحاكم الشرعي بطلب الناظر.

ثانيًا: ينقل الوقف إلى ما يكون فيه مصلحة للوقف، ومن الظاهر أن كل ما قرب من منطقة المسجد النبوي فهو أكثر منفعة.

ثالثًا: الوقف غير مملوك لواقفه ولا لورثته، وعينه غير مملوكة للموقوف عليهم، فليس لهم إلا الاستفادة من ريع الوقف حسب شرط الواقف دون قيمة رقبة الوقف نفسها، فقيمة رقبة الوقف يشترى بها وقف آخر، ولا يعطى شيئًا منه للورثة.

رابعًا: ناظر الوقف لا يبيع ولا يشتري من نفسه؛ لأنه متهم في هذا التصرف. هذا مجمل الجواب والله أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت