فهرس الكتاب

الصفحة 7726 من 10201

المجيب د. محمد بن حسين الجيزاني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 11/11/1426هـ

السؤال

أملك محلًا تجاريًا صغيرًا يباع فيه مواد حلال، وأخرى حرام مثل السجاير والخمور، فكيف يتم إخراج الزكاة من هذا المال، مع العلم أنه من الصعب الفصل بين هذه الأموال؟

وهل يجوز التبرع من هذه الأموال للفقراء والمساكين، والتبرع لبناء المساجد، والتبرع للفقير الذي يريد الحج؟

الجواب

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:

أولًا- المال الحلال تجب فيه الزكاة إذا كان نصابًا وحال عليه الحول، أما إذا كان المال حرامًا فالواجب التخلص منه كله، والتوبة إلى الله من الكسب المحرم، واعلم أن المال الحرام سبب لمحق البركة في الرزق، ومنع إجابة الدعاء، واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه.

وإذا لم يحصل التخلص منه فهل تجب فيه الزكاة؟

القول بوجوب الزكاة في المال الحرام يقويه ويؤيده سد الذرائع، لئلا يصبح القول بعدم الزكاة مغريًا بالتكسب من الحرام، وهذا ما يقول به بعض العلماء، والقول بأنه لا زكاة في المال الحرام هو الذي يتمشى مع الأصل، وهو أن الزكاة تطهير للمال وزيادة له، وهذا لا يحصل إلا بالمال الحلال دون الحرام، وهذا ما يفتي به بعض العلماء.

ثانيًا: أما إذا اختلط الحرام بالحلال فيمكن الفصل بينهما على سبيل المقاربة قدر الإمكان.

أما بالنسبة للتبرع من هذه الأموال -التي اختلط فيها الحلال بالحرام- فلا بد أولًا من تحديد معنى التبرع، وأنه غير الزكاة الواجبة، ومعلوم أن الزكاة الواجبة إنما تكون في المال الحلال الطيب كما تقدم.

أما إن كان المراد بالتبرع الصدقة المطلقة فيجوز دفعها في المصالح العامة، ولا تدفع لمن أراد الحج، أو لبناء المساجد؛ لأنه مال حرام. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت