المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه
التاريخ 5/7/1422
السؤال
ما حكم شراء الذهب بالتقسيط أو عن طريق بطاقات الائتمان الفيزا والماستر؟
الجواب
يظهر أن السائل يقصد بالذهب حلي النساء، وقد ذهب جماهير أهل العلم قديمًا وحديثًا إلى المنع من ذلك، واشترطوا فيه ما اشترط في نقود الذهب والفضة من الحلول والتقابض في مجلس العقد، فلا يشتري بالأجل أو الآجال"التقسيط"
وذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، واعتبروا حلي الذهب والفضة قد خرجت من نطاق النقود، وأصل النقود إلى نطاق السلع؛ وبالتالي فيجوز شراؤها وبيعها بالأجل أوالآجال، وبطاقات الائتمان، والرأي الأول أحوط.
وعلى القول بمنعها فإنه لا يجوز شراؤها ببطاقات الائتمان كالفيزا، وماستركارد وأمريكان إكسبريس ونحوها؛ لأن الدفع بهذه البطاقات ليس فوريًا، بل يحتاج إلى أيام حتى يقبضها البائع، وهذا خلاف اشتراط الحلول والتقابض في مجلس العقد.
ولكن لو تطورت التقنية المصرفية مستقبلًا، فصار يقبضها البائع فورًا، وتضاف إلى حسابه في الحال جاز ذلك.
وأما شراء الذهب والفضة والعملات، أي: ما يشترط فيه الحلول والتقابض في مجلس العقد ببطاقات الصراف، فهو جائز إذا كان البائع يقوم بإجراء ما يسمى بعملية الموازنة، والتسوية فورًا، وذلك لأن بطاقة الصراف التي يتم الشراء بها عن طريق نقاط البيع في داخل الدولة يتم خصم المبلغ من حساب المشتري صاحب البطاقة فورًا، ولكنه لا يلحق بحساب البائع إلا بعد أن يجري ما يسمى بعملية الموازنة والتسوية، فإذا أجراها فورًا فقد حصل القبض تمامًا إذ إدخالها في حسابه من أجلا صور القبض، فيتحقق الشرط الشرعي في التقابض.