المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/اخرى
التاريخ 22-7-1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا شاب توفي والدي وأنا أصغر إخوتي والحمد لله أنا بار بوالدتي ولكن مصيبتي هي أن لي أختًا قد تقدمت في السن ولم تتزوج وليس لي عليها كلمة أراها تخرج من دون إذن وتلبس مالا يرضى عنه دين ولا أدب تتكلم مع غير المحارم والأدهى والأمر أن والدتي تقول لا دخل لك بها فلها إخوان أكبر منك وفي بعض الأحيان تساومني برضاها علي وتلوح بأنها ستغضب وأن رضاها من رضى الله وأنا أخاف الله ولكن ما عساي أن أفعل وجزاكم الله خيرا
الجواب
أخي الكريم ...
شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"
أولًا: يجب أن تحمد الله أن هيأ لك البر بوالدتك فاسأله الثبات على ذلك وعدم التغير.
ثانيًا: كذلك يجب عليك أن تحمد الله أيضًا أن هيأ لك أسباب الصلاح والالتزام بدين الله عز وجل فعدم رضاك عن الأعمال التي تقوم بها أختك دليل على محافظتك والتزامك بالخلق والدين القويم والحمد لله.
ثالثًا: أنا أتفهم مشكلتك تمامًا وأدرك الحرج الذي أنت واقع فيه. فأنت من ناحية لا تريد إغضاب والدتك والدخول معها في مخاصمات ومشاكل قد تكون سببًا في وقوعك في عقوقها، وأنت من ناحية أخرى لا تحبذ ما تصفه أختك من أفعال مشينة وبعيدة عن الحشمة والوقار والذي يبدو لي أن الأنسب لك فعله هو العمل والتركيز فيه على هذه الأخت واترك والدتك جانبًا ولا تتجادل معها بشأن أختك لأن طبيعة الأمهات في الغالب في مثل هذه الحالة هو الوقوف مع البنت حتى ولو كانت على خطأ وذلك لأن الزاوية التي تنظر الأم من خلالها لابنتها تختلف عن الزاوية التي تنظر أنت من خلالها كأخ لهذه الفتاة، ولذلك فالمخاصمة مع الوالدة في هذه المجال يكاد يكون عقيمًا من وجهة نظري ولن يؤدي إلى النتيجة التي ترجوها بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
حاول أنت فتح قنوات بنفسك مع أختك، كن لينًا وسهلًا معها. أهدها كتبًا وعظية وأشرطة سمعية تبين حرمة ما يقع منها، ذكرها بالله وخوفها منه، واذكر لها أن التوفيق بالزواج هو قرين القرب من الله والبعد عن سخطه. أخبرها أن الشباب حتى غير الملتزمين يرغبون الارتباط بالفتاة المحافظة ويخافون من المتبرجة أو المتسكعة بالأسواق كل يوم.
استمر في هذه الطريقة ولا تستعجل الثمرة أو النتيجة إذ التوفيق من عند الله ودورك هو الدلالة على الطريقة فقط ومنع تفاقم المشكلة قدر الإمكان. وإذا وجدت أن الأمور تسير إلى الأسوأ فلابد هنا من مخاطبتك لأخوتك الكبار حول هذا الموضوع وأطلعهم على الأمر وهم لديهم قدرة على كبح جماح المشكلة قبل أن تتفاقم ويحصل مالا تحمد عقباه.
أعانك الله ويسر أمرك،،،