فهرس الكتاب

الصفحة 8081 من 10201

المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 09/04/1427هـ

السؤال

زوجتي نذرت إن صار حمل أن تصوم شهرين أثناء الحمل وشهرًا بعد الولادة، والحمد لله صار حمل، وصامت شهرًا و28 يومًا وولدت، وبعد الولادة صامت اليومين، ولكن عندها ضعف ونفسيتها مكتئبة، وبعد أربعة أشهر من الولادة أكرمنا الله بحمل ثان، فلا تستطيع الصيام، فهل عليها شيء إن أخرت ما تبقى من الصيام إلى ما بعد الولادة الثانية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالوفاء بالنذر واجب، وقد مدح الله عباده الأبرار بأنهم يوفون بالنذر، وإذا نذر الإنسان نذرًا في وقت محدد وجب عليه أن يفي به في وقته، أما إذا كان وقته متسعًا فإنه يفي به متى ما استطاع، وكلما بادر بأدائه كان خيرًا له وأقرب إلى مرضاة الله، ونذر زوجتك أن تصوم شهرًا بعد الولادة لا يتحدد بوقت معيّن، إذ كل الأوقات بعد الوضع يصدق عليها أنها بعد الولادة، وعليه فإنّه لا حرج عليها في تأخير صوم الشهر الباقي حتى تضع.

والأفضل في حق المسلم اجتناب النذر؛ لأنه ربما أوقعه في حرج -مع أنه قربة لله- فإن وجد من نفسه نشاطًا أو قدرة على فعل الطاعات فليفعل ما يطيق وإذا عجز فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على كراهية النذر حيث قال عنه:"إنما يستخرج به -أي بالنذر- من البخيل"صحيح البخاري (6608) ، وصحيح مسلم (1639) وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت