فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 10201

المجيب د. سعيد بن ناصر الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ 09/09/1426هـ

السؤال

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في كتابه (عقيدة أهل السنة والجماعة) ما يلي: لا شريك لله في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته، قال تعالى:"رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا"انتهى كلامه. لا شريك له في صفاته، فكيف ذلك وكثير من الناس يتصفون بالكرم وهو من صفات الله، وآخرون يتصفون بالحلم وهو من صفات الله أيضًا؟. نرجو التوضيح.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فما نقلتَه من كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- محل إجماع من علماء الإسلام، فصفات الله -تعالى- لا تشابه صفات المخلوقين:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:11] .

أما ما ذكرته من وجود أوصاف في بعض المخلوقين، مثل (الكرم والعلم والحلم) فإن الاشتراك في بعض المعاني لا يقتضي التشابه المطلق، ومثال ذلك أن نقول: يد الباب ويد القط ويد الفيل ويد الإنسان، فهي رغم اشتراكها اللفظي لا تقتضي التشابه مطلقًا، ونقول أيضًا: حمامة سريعة وطائرة سريعة، والفرق بين حقيقة الصفتين شاسع جدًا، فإذا كان ذلك في حق المخلوقين فهو من باب أولى في حق الخالق سبحانه وله المثل الأعلى، والقاعدة في ذلك أن الاشتراك في الأسماء لا يقتضي التشابه في المسميات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت