فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 10201

المجيب نزار بن صالح الشعيبي

القاضي بمحكمة الشقيق

التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور

التاريخ 30/3/1424هـ

السؤال

زميلي في العمل مشجع لفريق كرة قدم، قال في أحد المباريات: إنه (إذا فاز فريقه فسيذبح ذبيحة) ، هل في هذا اللفظ منكر؟ وهل يؤكل من هذه الذبيحة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد: أخي السائل أسال الله أن يهدي زميلك إلى السمو باهتماماته، وأن لا يضيع ماله في مثل هذه الأمور التافهة، ولو أن هذا المال الذي بذله لانتصار فريق كرة قدم بذله فيما يعود إليه بالنفع في دنياه أو دينه لكان خيرًا له، وليته يسأل نفسه ما المنفعة التي سيجنيها هو أو فريقه من هذا التصرف المذموم شرعًا؟!

وزميلك أخي السائل نذر بأنه إذا فاز فريقه بأن يذبح ذبيحة"ولا نزاع في صحة النذر ولزوم الوفاء به في الجملة" [المرداوي في الإنصاف باب النذر] وقال الله -تعالى-"يوفون بالنذر" [الإنسان:7] وقال - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"رواه البخاري (6696) ، وغيره من حديث عائشة - رضي الله عنها-، ولكنه مكروه، قال ابن قدامة في الشرح الكبير باب الفقر فصل:"ولا يستحب النذر"لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر، وقال:"إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل"متفق عليه عند البخاري (6608) ، ومسلم (1639) ، واللفظ له، وهذا النهي للكراهة، لا نهي تحريم، لأنه لو كان حرامًا لما مدح الموفين به، لأن ذنبهم في ارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في الوفاء به، ولأن النذر لو كان مستحبًا، لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفاضل أصحابه) أ. هـ.

وما تقدم يشمل ما لو علق النذر على أمر فيه منفعة له فكيف بحال السائل، فسيكون بلا شك مكروهًا، وعلى كل حال فإن على زميلك الذبيحة إذا فاز فريقه؛ لأنه نذر أن يطيع الله -تعالى-، فعليه أن يطيعه، كما عليك نصحه أن يكف عن النذر عمومًا، وأحرى إذا كان في أمور تافهة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت