فهرس الكتاب

الصفحة 8125 من 10201

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 01/02/1427هـ

السؤال

ما حكم الأذان داخل المسجد وعلى مكبر الصوت؟، وهل هناك حديث أو أثر يدل على أن بلالًا -رضي الله عنه- كان يؤذن خارج المسجد؟ وإن وجد فهل يدل ذلك على بدعية الأذان داخل المسجد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيعرِّف الفقهاء الأذان بأنه"الإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص"، فالحكمة من مشروعية الأذان إذًا هي إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وعليه فلابد من إبلاغ الأذان مسامع الناس، وأفضل الوسائل في الإعلام بدخول الوقت هو ما يستعمل في المساجد من هذا الجهاز الذي يبلغ به صوت المؤذن إلى أقصى قدر ممكن دون عناء للمؤذن، ودون خروجه خارج المسجد.

وأما قبل هذا الجهاز فكان الناس يرتقون للأذان خارج المسجد، كما كان يفعل بلال -رضي الله عنه- لأن الارتقاء يحقق الحكمة من مشروعية الأذان، إذ لا إعلام بدون ذلك.

روى أبو داود (519) والبيهقي (1/425) عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ... الحديث.

والقاعدة لدى علماء الأصول أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدما، فالأذان إنما شرع لأجل إعلام الناس بدخول الوقت، فإذا كان الأذان عبر جهاز (ميكروفون) داخل المسجد أبلغ، فالأذان بداخله أولى؛ لأنه أبلغ في الإعلام وهذا هو المقصود بالأذان.

ولهذا ذكر الفقهاء أنه يسن في المؤذن أن يكون صيِّتا، أي رفيع الصوت؛ لحديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- أنه قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"قم مع بلال فإنه أندى وأمد صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك وليناد بذلك". رواه أبو داود (499) ، والترمذي (189) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت