المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ العادات/الزينة
التاريخ 22/3/1423
السؤال
تقدمت للعمل في إحدى الشركات التي تقوم على وضع شعر مستعار جزئي كان أو كلي حسب حالة المتقدم للعلاج من الصلع وتثبيتها بمادة صمغيه معينة، علمًا أن هذا الشعر لا تتم زراعته كما يحدث في معظم الأحيان، أي: أنه ليس شعرًا طبيعيًا قابلًا للنمو، بل شعرًا مستعارًا يبقى على رأس الشخص مدة شهر ونصف، ثم يقومون بعد هذه المدة بعمل صيانة لهذه الباروكة من قبل نفس الشركة التي قامت بتثبيته. السؤال: هل هذه الباروكة حكمها في الوضوء هو نفس الحكم للمسح على العمامة؟ علمًا أن الماء لا يصل للبشرة أسفلها نهائيًا رغم أنه يمكن الاستحمام بهذه الباروكة، وهل عملي بهذه الجهة يدخل فيه شيء من الحرام من باب قول الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"لعن الله الواصلة والمستوصلة"؟ مع العلم أن طبيعة عملي هي تنسيق المواعيد للزبائن وإقناعهم بالمجيء إلينا، بالإضافة إلى أنه يرتب بعض المواعيد النسائية سرًا، حيث يتم التأكد من عدم وجود مواعيد للرجال في هذا الوقت، ظنًا من بعض المتقدمين أن الاستشاري هو طبيب علمًا أنه حلاق لا أكثر.
الجواب
هذه الباروكة لا يخلو استعمالها من أحوال:
الأول: أن يستر بها عيب خلقي وجد عند المرأة كأن تكون قرعاء أو لا شعر لها أصلًا فلا بأس باستعمالها حينئذٍ لستر هذا العيب، فقد أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعرفجة بن سعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن يتخذ أنفًا من ذهب (حديث حسن رواه أبو داود 4232) ، ولكن لا تكن هذه الباروكة من شعر الآدميين.
الثاني: أن يكون القصد من الباروكة التجمل وزيادة الحسن وتكون من شعر آدمي، فهذا حكمه التحريم؛ لأن الباروكة هنا داخلة في الوصل، وإن لم تكن وصلًا فهي تظهر شعر المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل، وقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواصلة والمستوصلة، البخاري (5933) ومسلم (2122) .
الثالث: أن تكون الباروكة من غير شعر الآدمي فينظر للعلة التي حرم وصل الشعر لأجلها،