فهرس الكتاب

الصفحة 8672 من 10201

لم توفَّق لزواج ولا وظيفة

المجيب د. عبد العزيز بن علي الغريب

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته

التاريخ 18/07/1426هـ

السؤال

أشعر بالاكتئاب جراء الظروف التي أعيشها، والتي من أهمها عدم توفقي في الزواج -حتى الآن- رغم تعدد المتقدمين لي. وكذلك عدم حصولي على وظيفة، بينما زميلاتي حصلن عليها. كما أنني أجد صعوبة في تأمين المواصلات لحضور الدورات. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

أختي الكريمة: أنت مؤمنة بالقضاء والقدر، فما أصابك لم يكن ليخطئك، نوَّر الله قلبك أكثر وأكثر، لقد شعرت كثيرًا بالتعاطف مع حالك، فهي بالفعل مواقف تهز الإنسان وتكدر عليه حياته، وقد تجلب له الهم والحزن، ولكن ألا تتفقين معي أنها كلها مواقف دنيوية فقط، فأين ما افتقدتيه في الآخرة منها؟ ثقي بنفسك أولًا، ولا تهتز قدراتك، ثقي أن الخالق -عز وجل- مسير الكون والأفلاك، رحيم بعباده عطوف جواد كريم. أنت لا زلت صغيرة في السن فلماذا اليأس والتسرع في الزواج؟ لا أتفق معك في أنك أحبطت جراء تقدُّم عدد من الأزواج لك ولم يتم الزواج، فهذا قد يكون بشير خير لك، فالزواج هو المستقبل والحياة، لذلك فإن الاستعجال قد لا يؤدي للزواج كما تتمنين، وما الخطَّاب الذين انسحبوا إلا توفيق لك من الله، وبالنسبة للوظيفة نعم أصبحت كثير من الدول تعاني شحًا في الوظائف، سواء للشباب أو الشابات، فقد يكون وضعك الأسرى والديني لا يرضى بأي وظيفة، فأنت -كما تقولين- ملتزمة، لذلك أعتقد أن لديك مواصفات معينة للتوظيف.

لذلك يجب أن تعودي لنفسك قليلًا، وتدركي أنَّ ما افتقدتيه قد يكون فيه خيركثير، أنصحك بقراءة كتاب للشيخ عائض القرني، واسمه (لا تحزن) ؛ ففيه خلاصة لتجارب الناجحين في الحياة، وأنصحك بقراءة ملخص لكتاب الصحيحين البخاري ومسلم، ففيه من الأحاديث ما يرطب للإنسان حياته.

ومن ثم ضعي لنفسك برنامجًا يوميًا، فلا تعيشي عاطلة.

وللأسف الشديد أغلب شبابنا وبناتنا ينتظرون الوظيفة الرسمية حتى تنظم حياتهم، فلا تكوني منهم، وضعي لك برنامجًا يوقظك في الصباح الباكر، سواء أكان هذا البرنامج تعليميًا أم ثقافيًا أم دعويًا، أو تطوعيًا في مجال اجتماعي أو تربوي، تستطيعين من خلاله أن تجدي نفسك في الحياة العملية، مارسي هوايات كنت لا تستطيعين ممارستها في زحمة الدراسة، ثقي أن الإنسان يريد والله يفعل ما يريد. ثم اعلمي أن مشكلات غيرك أكثر بكثير مما تعانينه، فقد أطلعتك الصحف والمجلات والأخبار على مشكلات أكثر من هذا، فأين مشكلتك من تلك المشكلات حتى تشعري بالتعاسة والإحباط؟!

دعائي لك بالتوفيق، وأن يعوضك الله خيرًا، وأن ينير قلبك لطريق الإيمان، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت