المجيب د. شرف بن علي الشريف
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
كتاب الحج والعمرة/ صفة الحج/الطواف: أنواعه وأحكامه
التاريخ 10/6/1425هـ
السؤال
وفقني الله -عز وجل- لأداء فريضة الحج أنا وزوجتي، وقد آثرنا أن نؤجل طواف الإفاضة ونجعله مع طواف الوداع بنية واحدة، ولكن المشكلة أننا بعد الوصول للحرم الشريف كان الزحام شديدًا جدًا في الطواف، وكان الوقت بعد صلاة العشاء مباشرة يوم الثاني عشر، فحاولنا الطواف في السطح وفي الدور الثاني وفي الدور الأول، ولم نستطع إلا طواف شوطين فقط، وكان الزحام شديدًا، وكنا أيضًا منهكين ومتعبين للغاية، فعدنا إلى الرياض ولم نكمل طوافنا، علمًا أنني جامعت زوجتي بعد عودتنا للرياض.1ـ هل حجنا هذا صحيح؟ وهل لا زلنا محرمين، ولم نتحلل التحلل الثاني، وماذا يلزمنا من القضاء، علمًا أن حجنا قران وقد سقنا الهدي في وقته؟ وحال وصولنا لمكة المكرمة (يوم 7 ذي الحجة ليلة أو فجر 8 ذي الحجة) قمنا بتأدية العمرة وطفنا وسعينا. فهل يجزئ طوافنا شوطين في الوداع ونية الإفاضة أيضًا؟ وهل لنا العذر حيث وصل بنا الزحام، وتداخلت العربات مع المشاة في الطواف، وأصبح التنفس صعبًا للغاية، وانتظرنا ولكن الزحام أصبح في ازدياد، إلى أن قررت أن أعود وأطلب الفتوى فيما بعد والله العالم بالنية. وفقنا الله وإياكم ونفعنا بعلمكم والله يحفظكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
طواف الإفاضة ركن في الحج لا يسقط أبدًا، فيجب أن تأتي أنت وزوجتك وتطوفان طواف الإفاضة، وعلى كل واحد منكما فديتين شاتين تذبحان في مكة، وتوزع على فقراء الحرم، عليك ذبيحتين، وعلى زوجتك ذبيحتين، للجماع، وترك طواف الوداع. والله أعلم.