فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 10201

ما الواجب تجاه من يسبّ الله؟

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/الشرك الأكبر

التاريخ 1/6/1422

السؤال

ما حكم من سبّ الله؟

القضية أن شابًا يقول: إنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئًا، علمًا أنه يقول هذا الكلام أمام مجموعة من الموظفين في العمل، ما الواجب علينا تجاه هذا الشخص؟

الجواب

سبُّ الله لونٌ من ألوان الكفر، فمن يؤمن بالله ويؤمن بربوبيته وعظمته، وبأنه خالقه وخالق كل شيء لا يسبه إلا أن يكون في غايةٍ من الانسلاخ من العقل والدين.

وإطلاق هذه العبارة، وهي ما ورد في السؤال: (أنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئًا) دالّّ على عدم الإيمان بوجود الله، وأنه إن كان موجودًا فإنه لا ينفع عابديه، فلا تجب عبادته، بل لا تليق عبادته؛ لأن من لا يفيد عابديه لا يحسن بالعاقل أن يعبده. ومثل هذا القول إنما يصحّ فيما يعبده المشركون من أصنام؛ حيث إنها لا تنفع عابديها، فلا تجلب لهم نفعًا ولا تدفع عنهم ضرًا.

فالحاصل: أن هذا القائل إن كان يدَّعي الإسلام فهو (مرتدّ) ، ويجب على من يسمعه أن ينكر عليه، ويغلظ عليه في الإنكار، ويرفع أمره لمن يقيم عليه حكم الردّة. وأقل ما يجب مع الإنكار عليه بالقول وبيان أنّ هذا ردَّة؛ وجوب مقاطعته وعدم مجالسته، وإن بُلي الإنسان به في مكان عملٍ، فيجب الإعراض عنه، وعدم التسليم عليه، وعدم تلقيه بشيء من البِشر، وعدم استقباله بأي كلمة تدل على الهوادة معه؛ ليستشعر حقيقة جرمه، وشناعة ما قال، وهذا أقلّ ما يفعله المسلم مع من لا يرجو لله وقارًا.

نسأل الله السلامة والعافية، وأن يعيذنا من زيغ القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت