فهرس الكتاب

الصفحة 7414 من 10201

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقًا

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 24/11/1423هـ

السؤال

ما حكم من أحرم من الميقات للحج أو العمرة ثم حبسه حابس عن الطواف والسعي؟

الجواب

الذي أحرم بالحج أو العمرة ثم حبسه حابس عن الطواف والسعي يبقى على إحرامه إذا كان يرجو زوال هذا الحابس قريبًا، كأن يكون المانع سيلًا، أو عدوًا يمكن التفاوض معه في الدخول وأداء الطواف والسعي، ولا يعجل في التحليل، كما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (حيث مكثوا مدة) يوم الحديبية للمفاوضة مع أهل مكة لعلهم يسمحون لهم بالدخول لأداء العمرة بدون قتال، فلما لم يتيسر ذلك وصمموا على المنع إلا بالحرب، وتم الصلح بينه وبينهم على أن يرجع للمدينة ويعتمر في العام القادم، نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه هديهم وحلقوا وتحللوا، وهذا هو المشروع للمحصر، يتمهل، فإن تيسر فك الحصار استمر على إحرامه وأدى مناسكه، وإن لم يتيسر ذلك وشق عليه المقام تحلل من هذه العمرة أو الحج إن كان حاجًا، ولا شيء عليه سوى التحلل بإهراق دم يجزئ في الأضحية، ثم الحلق أو التقصير كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم الحديبية، وبذلك يتحلل، كما قال جل وعلا:"فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله" [البقرة: 196] ، فالحق يكون بعد الذبح ويقوم مقامه التقصير، فينحر أولًا، ثم يحلق أو يقصر، ثم يتحلل ويعود إلى بلاده، فمن لم يجد هديًا صام عشرة أيام ثم يحلق أو يقصر ثم يحل.

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى (18/8 -9) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت