فهرس الكتاب

الصفحة 9644 من 10201

المجيب د. سلمان بن فهد العودة

المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية

التاريخ 1-11-1423

السؤال

فضيلة الشيخ سلمان حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو التكرم بإيضاح حكم العادة السرية بالتفصيل وطرق الخلاص منها.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله , والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وبعد:

شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"

الاستمناء في اللغة: استفعال من المني، وهو: استدعاء المني بإخراجه، ويطلق عليه أيضًا: الخَضْخَضَة , ويكون أيضًا بأي وسيلة أخرى، وهو ما يسمى اليوم: العادة السرية.

وللعلماء في حكم الاستمناء ثلاثة أقوال , وهي كالتالي:

القول الأول:

التحريم مطلقًا، وعلى ذلك: أكثر الشافعية , والمالكية , والحنابلة في قول لهم في المذهب.

وقد استدلوا بأدلة أهمها:

1-قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (المؤمنون)

2-حديث:"ناكح اليد ملعون"

3-حديث:"سبعة لا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم ... وذكر منهم: الناكح يده"

4-الاستمناء ينافي تحصيل منفعة التناسل التي عُلم محافظة الشرع عليها.

5-الاستمناء ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح.

6-يقاس الاستمناء على اللواط بجامع قطع النسل , وعلى العزل , وأنه استمتاع بالنفس.

7-واحتجوا أيضًا بأن الاستمناء له مضار طبية.

القول الثاني:

الإباحة مطلقًا، وممن قال بذلك: أحمد بن حنبل - رحمه الله - في رواية عنه، وبعض الأحناف، وابن حزم، وهو قول: مجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس فيما يفهم من كلامه.

قال الإمام أحمد رحمه الله: المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه.

وقال ابن حزم رحمه الله: لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح، ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها، فليس هناك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حرامًا أصلًا.

وقد تعقب الشوكاني -رحمه الله- أدلة المحرمين للاستمناء، في كتابه: بلوغ المُنى- تعقيبات أهمها:

-بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر.. فيكون ما في الآية في قوة قولنا: فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون.

-الأحاديث التي استدل بها المحرمون ضعيفة أو موضوعة ولا يصح منها شيء.

-أما منافاة الاستمناء للشرع بقطعه للنسل؛ فيُرَدّ بأن ذلك يُسلّم به إذا استمنى من له زوجة حاضرة، لا من كان أعزبًا، ويضره ترك الاستمناء.

-وأما منافاته للترغيب في الزواج؛ هذا إن قدر على الزواج وعزف عنه بالاستمناء.

-وقياس الاستمناء على اللواط قياس مع الفارق؛ فاللواط في فرج , والاستمناء ليس في فرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت