فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

أصول الفقه /الفتوى والإفتاء

التاريخ 3/2/1425هـ

السؤال

ماذا نفعل تجاه مسألة اختلف العلماء فيها فبعضهم أحلها وبعضهم حرمها؟ علمًا بأن جميعهم متساوون في العلم والتقوى (نحسبهم كذلك) فهل نتبع الرأي الذي حرمها؟ أم الذي حللها؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالواجب عند حصول الاختلاف الرد للكتاب والسنة كما قال تعالى:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" [النساء: من الآية59] ، والرد إلى الله والرسول - صلى الله عليه وسلم- بالرجوع للكتاب والسنة، فما وافق الكتاب والسنة فهو الذي يجب اتباعه وموافقته، وإنما يعرف ذلك أهل العلم.

وأما غير العالم فإنه يقلد من يفتيه، قال تعالى:"فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" [النحل: من الآية43] ، وإذا أفتاه لزم قوله إلا أن يعلم أنه غير صحيح، ومتى سأل أحدًا من أهل العلم، فإنه لا يسأل غيره بل يكتفي بجوابه، لأنه فعل ما وجب عليه، فإذا اختلف مفتيان فإنه يتبع أعلمهما، ويعرف ذلك بخضوع أهل العلم لأعلمهما وتقديرهم إياه ومراجعتهم له، ثنائهم عليه، ونحو ذلك، مما يدل على مكانته وتقدمه، كما يفعل المريض عند اختلاف الأطباء فإنه يقلد أعلمهم بفنه ويعرف هذا بالطرق المذكورة.

فإن لم يعلم ذلك ولم يعرف فهو مخير في تقليد من شاء منهم، لكن إن قلده في بعض فروع المسألة فلا بد أن يقلده في جميعها لئلا يفضي به ذلك إلى عمل ما لا يفتي به أحد، فيختار أحد العلماء ويسأله في هذه المسألة وما شابهها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت