فهرس الكتاب

الصفحة 9533 من 10201

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب

التاريخ 22/4/1422

السؤال

في البداية أشكر القائمين على هذا الموقع على كل ما يبذلونه من جهد لخدمة أبناء الأمة الإسلامية السؤال هو: أنا شاب متعلم لكن تصادفني بعض المشاكل في حياتي بسبب تفكيري أو أفكار تنشأ من داخلي وهي تتركز في علاقتي مع الجنس الآخر فأنا أحس بإحراج كبير عندما أدخل أماكن تعج بالفتيات كالأسواق مثلًا أحس بأن الكل يتحدث عني وعن شكلي ويعلقون باستهزاء علي فلا أستطيع أن أعمل شيء إلا أن أتضايق جدًا كذلك تربطني علاقة طاهرة مع أحد الفتيات. لكني أحيانًا اسبب المشاكل معها بسبب تفكيري وغيرتي المجنونة تتوارد علي أمور فتكبر في مخيلتي إلى درجة أني أحس أحيانًا أنها تضحك علي والحب الذي بيننا من طرفي فقط أنا تعبت جدًا من هذه الحالة أفيدوني أفادكم الله.. ولكم جزيل الشكر..

الجواب

أشكر لك ثقتك.. وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد في الدين والدنيا.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

بالنسبة لاستشارتك فتعليقي عليها من وجوه: -

أولًا: لقد قمت بتشخيص جزء من مشكلتك.. وسأكمل لك الباقي..!! فلقد ذكرت أن سبب المشكلة لديك (أفكار تنشأ من داخلك..) !!! وهذا صحيح فحياتنا النفسية يا عزيزي من صنع أفكارنا..!! ولكي تنجح لابد أن تتخيل نفسك ناجح! أما إن حاصرت نفسك بالخوف من الفشل.. وانتظار آراء الناس فيك.. فثق أنك ستستمر في دوامة من الخوف وانعدام الثقة.. والتهيؤات التي تفترضها من الآخرين.. وهكذا.. مزيدًا من التعب والقلق.. والعزلة.. التي قد تتطور إلى مالا تحمد عقباه.

ثانيًا: السبب الحقيقي لكل ذلك.. أن عالمك الداخلي (مشوش) ونظرتك إلى نفسك نظرة سلبية!!! فلماذا لا تغير هذه النظرة السلبية إلى نظرة إيجابية.. فلست أقل من سواك.. ومالا تستطيعه الآن.. بإمكانك أن تتعلمه فاستعن بالله وقوي عزيمتك.. وكن واثقًا بنفسك.. ولا تنشغل كثيرًا بآراء الآخرين تجاهك.. ونظرتهم إليك صدقني.. كل مشغول بنفسه عما سواه!!

ثالثًا: لا أدري لماذا حصرت المشكلة (بالجنس الآخر!!!) رغم أن مشكلتك عامة!! ولكن يظهر أنك مغرم كثيرًا بنظرة (الجنس الآخر) تجاهك!!!؟ يا عزيزي.. دع الجنس الآخر.. لنفسه.. ولا تنشغل كثيرًا بما يفكر فيه.. فذاك من الشيطان.. واجعل همتك عالية.. ولا تلتفت للصغائر.. فإن الهموم بقدر الهمم!!! ويظهر والله أعلم أن جلساؤك يهتمون كثيرًا بهذا الأمر.. فتجاريهم أنت فيه..!! تذكر يا عزيزي أخواتك وقريباتك وهل تسمح لكائن من كان بمجرد التفكير في جلب استحسانهن.

رابعًا: بالنسبة (لعلاقتك الطاهرة) كما سميتها مع هذه الفتاة فإن تفكيرك وغيرتك.. راجعة إلى (نظرتك السلبية) إلى نفسك.. كما أسلفت وستزول.. بمجرد أن تغير هذا المنظار إلى منظار إيجابي..!! وثق أنك قادر على ذلك بعون الله 0 ولكن.. أنشدك بالله إن كان هدفك (ساميًا) فبادر فيه فورًا.. وإلا فأغلق هذا الموضوع.. وانشغل بمعالي الأمور.. حتى يوفقك الله وتحصن نفسك.. فإني أخشى عليك من العواقب في الدنيا والدين.

وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت