فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 10201

المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 3/2/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب جامعي أعيش مع أمي فقط، كانت تعمل ثم تركت العمل، وكانت تضع أموالها في البنك ولقد علمت أن أموال البنوك ربوية، وخصوصًا الفوائد، فما حكم طعامي؟ وإن كان يجوز فهل له كم معين أو كيفية معينة؟ علمًا أني أخبرتها بحرمة هذه المعاملة، وأسأل الله أن يهديها، أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن الربا محرم شرعًا، وهو من كبائر الذنوب، يقول الله عز وجل:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون*يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم" [البقرة:275-276] ، وقال:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون" [البقرة:278-279] ، وقال -عليه الصلاة والسلام-:"اجتنبوا السبع الموبقات" (2767) ، ومسلم (89) ، وعد منها أكل الربا، وقال -عليه الصلاة والسلام-:"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"مسلم (1597) ، والفوائد التي تعطيها البنوك على الودائع التي عندها هي من الربا المحرم، ولذلك لا يجوز أخذها، وآكلها آكل للربا المحرم شرعًا، ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير، وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وشروط التوبة هي:

(1) الإقلاع عن الذنب.

(2) الندم على ما فات.

(3) العزم على عدم العودة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت