فهرس الكتاب

الصفحة 4410 من 10201

المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة

التاريخ 19/1/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحد الإخوة يسأل ويقول: ذهبت إلى البنك الأمريكي وأخذت قرضًا بخمسين ألفًا كاش بيدي على أن أعيدها بسته وستين ألفًا على أقساط، وأعلم أن ذلك ربا، ولكن الشيطان قد زين لي ذلك وقد دفعت ذلك مهرًا لزوجتي ولم أتزوج وفي حالة غضب عند تعثر زواجي حلفت ألا أتزوج حتى أسدد ذلك القرض الربوي.

السؤال: ماذا أفعل حيال هذا القرض؟ مع العلم أنني قد بحثت عن من يقرضني أو يقسط علي سيارة لأتمكن من رد قرض الربا، وماذا أفعل عن حلفي الذي حلفت ألا أتزوج حتى أسدد؟ والسلام عليكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فما فعلته هو عين الربا المحرم وأدلة تحريمه ثابتة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومن أقدم على الربا مستحلًا له فهو على خطر عظيم وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل من هذا العمل، وعليك أن ترد ما اقترضت وأنصحك ألا تتزوج إلا بمال حلال، أما مال الربا فهو كسب خبيث لا أنصحك بالزواج منه، وفي الحلال ما يغني عن الحرام، علمًا بأن كون المهر محرمًا لا يقتضي فساد عقد النكاح لأن ذلك يمكن تداركه بإيجاب مهر المثل من المباح، والخلل هنا ليس في أركان العقد ولا في شروطه، لكن أؤكد على أن من يتعامل بالربا مستحلًا له فقد أحل أمرًا تحريمه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر، وبالتالي فلا يحل له أن يتزوج بمسلمة حتى يتوب ويعود إلى دينه وإن لم يكن مستحلًا له فهو آثم عاص لله عز وجل ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب عليه أن يتوب ويستغفر الله عز وجل، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت