فهرس الكتاب

الصفحة 9313 من 10201

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/مشكلات أسرية

التاريخ 29/5/1422

السؤال

الأخ الكريم مشرف نافذة الاستشارات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ...

مشكلتي التي أرقتني أن والدي يفرقون بيني وبين أخوتي في المعاملة المادية والمعنوية، علمًا أننا متقاربون في كل النواحي من حيث الحالة الاجتماعية والدخل وعدد الأولاد.

الأمر الآخر هو ما أجده بيني وبين أخوتي من وحشة غريبة وجفاء حاولت إصلاحه ولم أستطيع.

وسؤالي: مع كل هذا نحن نسكن متجاورين وكل واحد في بيت مستقل ولكن الأمور لا تخلوا من كثير من المنغصات وفي مثل هذه الأجواء ومعاناتي النفسية وكذلك زوجتي وحتى أطفالي لم يسلموا، أفكر بالانتقال إلى حي آخر لتأكدي أن هذا الأمر سيعود علينا جميعًا بالخير والراحة أريد النصيحة مأجورين إنشاء الله

الجواب

أخي الكريم.. مشكلتك بشكل عام تحدث في بعض الأسر لأسباب كثيرة ومتباينة، إما لأسباب مادية أو اجتماعية أو تربوية وغالبًا ما تكون نتيجة لسوء فهم أو نميمة نفخ بها أحد شياطين الجن أو الأنس أعاذنا الله منها وهي ذات شقين الشق الأول: ما يتعلق منها بنوعية العلاقة مع الأهل والاخوة، والشق الثاني: ما يتعلق بالجوار وتبعاته، وإن كان الشقين مرتبطين ببعضهما ويمثل أحدهما سببًا للآخر أو نتيجة له، إلا أنني سأتكلم عنهما بشكل منفصل إلى حدٍ ما..

أولًا: بالنسبة يا أخي الكريم لعلاقتك مع والديك واخوتك، فهل سألت نفسك يومًا عن الأسباب، وحاولت أن تكون موضوعيًا في البحث عن الإجابة، بمعنى ألا يمكن أن تكون أنت السبب في ذلك أو أحد أبناءك أو زوجتك مثلًا، بقصد أو بدون قصد، تأكد من هذه النقطة حتى تنصف من نفسك وتعرف الأسباب، ومن ثم تستطيع أن تتعامل معها.

والأسباب أخي الكريم قد تكون أحيانًا تافهة من وجهة نظرك ولكنها تراكمت عند الآخر حتى أحدثت عنده هذه الجفوة الغريبة.

ثانيًا: أقترح عليك أن تجلس مع والديك كل على حدة وتسأله عما يجد في نفسه تجاهك، وتخبره بما تجد وهذه نقطة هامة جدًا قد تزيل كثيرًا من سوء الفهم، وتوضح الصورة، وتزيل ما علق في الأنفس، وفي نفس الوقت تراجع فيها أنت نفسك فربما كنت السبب، كما أسلفت، وربما أنت من النوع (( الحساس ) )أكثر من اللازم، فتحمل الأمور أكثر مما تتحمل، وفي كل الحالات (( كن هادئًا ) )أثناء نقاشك مع والديك مهما كان إحساسك بالغبن فللوالدين حق عظيم قرنه الله تعالى بحقه قال تعالى: [وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا] وقال تعالى: [ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريما] والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة ومعلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت