فهرس الكتاب

الصفحة 4017 من 10201

المجيب نزار بن صالح الشعيبي

القاضي بمحكمة الشقيق

المعاملات/ البيوع/بيع الذهب وشراؤه

التاريخ 01/11/1426هـ

السؤال

ما حكم من يعمل في شركة تعمل في مجال بيع وتصنيع الذهب والفضة، وهي تتعامل كما يلي:

1-تبيع المصنوعات الذهبية والفضية للسائحين الأجانب غير المسلمين.

2-المصنوعات على التراث الفرعوني.

3-تبيع بالآجل إلى العملاء.

4-تشتري بالآجل من الموردين، وليس هناك حل للبيع والشراء بالآجل، حيث إن حجم التعامل كبير جدًا، ولا يمكن الدفع نقدًا، سواء في البيع أو الشراء فهل يعتبر من يعمل في هذه الشركة -من محاسبين وصناع وعاملين- آثمًا وماله حرام؟ أو أن الإثم يقع فقط على صاحب الشركة؟ وإن كان العاملون آثمين، فهل لهم من مخرج غير ترك العمل في ظل هذه الظروف الاقتصادية؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

أخي السائل، لكي أجيبك على سؤالك أعتقد أنه يجب بيان حكم ما أشرت إليه من معاملات، وإليك البيان:

أولًا: المعاملة الأولى، وهي قيام الشركة بالبيع إلى سائحين أجانب غير مسلمين.

فأقول: لا يظهر لي مانع من ذلك؛ لأن الأصل في التعامل التجاري مع الكفار أيًّا كان معتقدهم الجواز، وكما يجوز بيع المصنوعات الذهبية والفضية للرجال والنساء للمسلمين، فيجوز ذلك أيضًا لغيرهم.

ثانيًا: صياغة الذهب على التراث الفرعوني.

فأقول: الأصل في التعاطي مع أي تراث جاهلي أو غير مسلم الجواز، ما لم يصحبه ما يخالف شرعنا، كتصوير ذوات الأرواح مثلًا، أو أن يشتمل على رمز ديني عندهم كالصلبان مثلًا، فيحرم حينئذٍ، أما إذا خلا من ذلك فلا يظهر لي مانع من ذلك شرعًا؛ لأن هذا من جنس العادات وليس فيه تشبهٌ ولا يدخل في معناه، فلم يحرم علينا الأكل من طعام اشتهروا بصناعته ما لم يكن فيه ذبح، فلا يحل منه إلا ذبح الكتابي، وكذا الألبسة والتحدث ببعض كلمات لغتهم مالم يكن في ذلك تشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت