المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ 27/6/1422
السؤال
ما حكم الاستثمار بأسهم الشركات التي تتعامل بالربا أحيانًا بالأخذ والعطاء؟ وما حكم الأسهم المملوكة بأيدي المستثمر الآن؟
الجواب
لا يجوز شراء أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها محرمًاُ كأسهم شركات لحوم الخنزير، أو تصنيع الخمور ونحوها مطلقًا، ولا يجوز مطلقًا شراء أسهم الشركات القائمة على الربا كأسهم البنوك (الربوية) .
وأما الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحًا كالشركات الزراعية، أو الصناعية، أو الخدمية التي تزرع ما يباح، أو تصنعه، أو تقدم الخدمات المباحة الجائزة فلا بأس بشرائها، والمتاجرة فيها. ولكن إن كانت هذه الشركات تتعامل بالربا أحيانًا أخذًا أو إعطاءً، وذلك بأن تقوم بتوظيف السيولة النقدية المتوفرة لديها في بعض الأوقات في البنوك وتأخذ فائدة (ربا) عليها، أو تحتاج مثلًا إلى توسعة نشاطها ومصانعها فتقوم بالاقتراض من البنوك بفائدة (ربا) ؛ فهذا النوع من الشركات اختلف فيه العلماء والباحثون، فمن العلماء من منع شراء أسهمها؛ نظرًا لوجود الربا فيها، وإن كان عارضًا غير أصيل في نشاطها. ومن العلماء من أجازها بشروط تتمثل فيما يلي:
الشرط الأول: ألا ينصّ نظام الشركة على أنها سوف تفعل ذلك، بأن تقرض بالربا أو تقترض به.
الشرط الثاني: ألا يتجاوز المبلغ المقترض لتمويل النشاط أو المبلغ المقترض ثلث رأسمال الشركة، وإنما حددوا نسبة الثلث قياسًا على تحديد الشريعة لهذه السنة في بعض المعاملات المالية.