المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمين
التاريخ 7/6/1425هـ
السؤال
ما حكم الائتمان في الإسلام، رغم أننا نجد تحديًا في القدر، ومن جانب آخر نجد تكافلًا اجتماعيًا؟.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
فلعل الأخ السائل يقصد ما حكم التأمين في الإسلام؟
والجواب: أن التأمين عقد يتعهد بمقتضاه أحد الأطراف أن يعوض الطرف الآخر عن خسارة اجتماعية يتعرض لها مقابل أدائه -أي: الطرف الآخر- قسط التأمين.
والتأمين بهذا المفهوم عقد معاوضة لا عقد تبرع، وبناء عليه:
فإنه يشترط لصحته ما يشترط في عقود المعاوضات، من كون العقد مبنيًا، على التراضي بين المتعاقدين، وخلو العقد من الجهالة والغرر، ومن اقترانه بوصف يجعله محرمًا كالربا ونحو ذلك. ولكن هذا العقد -أعني: عقد التأمين- عقد تجاري يكتنفه الغرر الفاحش والقمار والربا بنوعيه-فضلًا ونسيئة- إضافة إلى أكل أموال الناس بالباطل؛ لما فيه من الإلزام بما لم يلزم شرعًا، وتوجيه ذلك:
أن المؤمِّن لم يحدث الخطر منه، ولم يتسبب في حدوثه، كما أنه لم يبذل عملًا للمستأمن، والمستأمن قد يدفع قسطًا من التأمين، ثم يقع عليه حادث فيغرم المؤمِّن فوق ما أخذه من المستأمن، وقد يدفع المستأمن جميع أقساط التأمين ولا يقع عليه شيء، فيغنم المؤمّن بلا مقابل، وقد يقع عليه حادث خفيف، فيكون المال الذي دفعه المستأمن أكثر من الضرر الواقع عليه.