وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية جواز تضمين الحارس والسجان، وهذا يتضمن جواز الضمان إذا كان تابعًا لعمل يدرأ الخطر، لكن لا دليل فيه على جواز المعاوضة على الضمان استقلالًا، إذ من المتقرر في القواعد أنه يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا. فيجوز بيع الثمر الذي لم يبد صلاحه تبعًا لأصله ولا يجوز بيعه استقلالًا، ويجوز بيع الجنين في بطن أمه تبعًا لأمه ولا يجوز بيعه استقلالًا، ويجوز بيع مال العبد تبعًا للعبد، ولو كان المال من جنس الثمن ولا يخضع لشروط الصرف، في حين لا تجوز مبادلة المالين استقلالًا إلا بشروط الصرف، إلى غير ذلك من الأمثلة. والله -تعالى- أعلم.