فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 10201

والقول بقدم النوع لا ينفيه شرع ولا عقل، بل هو من لوازم كماله كما قاله سبحانه:"أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون" [النحل:17] .

والخلق لا يزالون معه وليس في كونهم لا يزالون معه في المستقبل ما ينافي كماله، والعقل يفرق بين كون الفاعل يفعل شيئًا بعد شيء دائمًا، وبين آحاد الفعل والكلام.

وكون الفاعل لم يزل يفعل فعلًا بعد فعل فهذا من كمال الفاعل.

وأختم ذلك بهذه الكلمة لشيخ الإسلام، حيث يقول:"كل ما سوى الرب حادث كائن بعد أن لم يكن، وهو سبحانه المختص بالقدم والأزلية، فليس في مفعولاته قديم وإن كان هو لم يزل فاعلًا، وليس معه شيء قديم بقدمه، بل ليس في المفعولات قديم البتة، بل لا قديم إلا هو سبحانه، وهو وحده الخالق لكل ما سواه، وكل ما سواه مخلوق، كما قال سبحانه:"الله خالق كل شيء" [الزمر:62] ، انظر درء تعارض العقل والنقل (8/272) ، وبهذا يتبين أن شيخ الإسلام يقرر حدوث العالم. وأن قدم النوع لا يستلزم قدم العالم ما دام الفعل مسبوقًا بفاعله كما عليه السلف والأئمة، ولمزيد من ذلك راجع كتاب الصفدية (1/65، 130و2/49، 140) ، ودرء التعارض (1/123-125، 2/148،206) . (3/51-52-4/160) (8/289) ، ومجموع الفتاوى (18/227) وما بعدها، ومنهاج السنة (1/160، 208) (2/138) ، وانظر دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ص (286) ."

ثالثًا: فيما يتعلق بمسألة فناء النار فهي أيضًا من المسائل التي شنّع فيها على شيخ الإسلام، واتهم أنه كان يقول بقول الجهمية في فناء النار، حيث له مقالات تفهم أنه يميل إلى هذا القول، ولهذا انقسم الناس فيه إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الذين يقطعون بأنه يقول بفناء النار، وهذا قول عامة مناوئيه، وبعض من يوافقه في الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت