فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 10201

وأما ما ذكرت في الشق الثاني من السؤال فالواجب عليك هو أن لا تختلط بهذه المرأة ولا تساكنها وأنت بعد لم تعقد عليها عقد النكاح إذ إن الخلوة بالمرأة الأجنبية -فضلًا عن مسها أو تقبيلها أو الزنا - من المحرمات المعلومة وهي الوسيلة الواضحة للوقوع في الزنا والفواحش وهي من خطوات الشيطان التي يغري بها حتى يقع الإنسان في الفاحشة العظيمة قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [النور:21] . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"أخرجه أحمد (3/446) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما وأخرجه الترمذي (2165) وصححه من حديث عمر -رضي الله عنه-.

وكون المرأة أسلمت بعد معرفتك بها وقد علّمتها الدين شيئا فشيئا، فهذا من فضل الله عليها أن هداها للإسلام، وإذا أردت الزواج بها فلك ذلك ولابد لصحة النكاح معها من ولي لها وهو أبوها إذا كان مسلمًا وإن لم يكن مسلمًا كما ذكرت فأحد عصبتها من المسلمين بدءًا بجدها ثم إخوتها الأشقاء أو لأب ثم أعمامها وأبناء عمها هذا إن كان أحد منهم مسلمًا وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا نكاح إلا بولي"أخرجه أحمد (18878،18697) ، وأبو داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجة (1881) وابن حبان (1243) من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- وقد صححه غير واحد من أهل العلم وأخذ به جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت