فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 10201

وقال أبو حنيفة رحمه الله: (إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين) .

وقال الشافعي رحمه الله (متى رويت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثًا صحيحًا فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب) ،

وقال أيضا رحمه الله: (إذا قلت قولًا وجاء الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخلافه، فاضربوا بقولي الحائط)

وقال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- لبعض أصحابه: (لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي، وخذ من حيث أخذنا) ،

وقال أيضا رحمه الله: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذهبون إلى رأي سفيان، والله -سبحانه- يقول:"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله عليه الصلاة والسلام، أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) . فمن أحب هؤلاء الأئمة فليعمل بهذه الوصية العظيمة.

التنبيه الثاني: إن اتباع الدليل والعمل به لا يقتضي عدم الاستفادة من فهم العلماء لما تدل عليه النصوص، فإن الأدلة من الكتاب والسنة تستلزم فهمًا لألفاظها، وتوفيقًا بين مدلولاتها، واختيارًا لمناسبات القول بها، وزعم التفرد من الشخص الواحد بالفهم، واستنباط الأحكام من الدليل بغير اعتبار لما قاله العلماء في المسألة يفضي إلى الأقوال الشاذة المخالفة للصواب.

قال ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى-:"لا تقل بقول ليس لك فيه إمام"، ومثله نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله-،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت