فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 10201

الوجه الرابع: أن هذا أمر محدث لا أصل له، فيدخل في حد البدعة التي هي: كل أمر محدث في الدين، فلم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه -رضي الله عنهم-من بعده، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإحداث في الدين، فقال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". متفق عليه، صحيح البخاري (2697) ، وصحيح مسلم (1718) . وقال:"وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة"رواه أبو داود (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجه (42) وغيرهم.

وأما ما ذكره السائل من التعنيف الحاصل من الخطيب على فاعل ذلك: فأرجو من الخطيب مراعاة حال الناس وخصوصا في بلاد الغربة من الجهل والبعد عن مصادر العلم، فتكون دعوته بالحسنى واللين، قال الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) [النحل:125] ، وقال تعالى:(ولا تستوي الحسنة ولا السيِّئة ادفع بالتي هي

أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم وما يلقاها إلاّ الذين صبروا وما يلقاها إلاّ ذو حظ عظيم) [فصلت: 34-35] ، وقال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إنّ الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا) [الإسراء:53] .

وأما رفع اليدين في الخطبة والتأمين على دعاء الخطيب: فالمشروع التأمين على دعاء الخطيب، لكن لا يكون بصوت جماعي وصوت مرتفع، وإنما بشكل منفرد، وبصوت منخفض، لأن التأمين جهرًا ينافي كمال الاستماع إلى الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت