فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 10201

وبعد: فإن ضعف الأحاديث الواردة في الباب، لا يعني عدم مشروعية السواك للصائم، بل المشروعية ثابتة بالأحاديث العامة التي تدل على مشروعية السواك في كل وقت كحديث:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"أخرجه البخاري ح (887) ومسلم ح (252) . وقد حكى ابن القيم - رحمه الله - استحباب السواك في كل وقت عن أكثر العلماء، كما في (تهذيب السنن 3/241) .

ولعل من المناسب هنا أن أشير إلى أشهر حديثين تمسك بهما - فيما أعلم - من كره السواك بعد الزوال:

الحديث الأول:

حديث علي وخباب - رضي الله عنهما - الذي أخرجه (البزار 6/82-83) ح (2138،2137) والطبراني في (الكبير 4/78) ح (3696) ، والدارقطني في (السنن 2/204) والبيهقي في (الكبرى 4/274) من طريق كيسان أبي عمر القصار، عن يزيد بن بلال، عن علي - رضي الله عنه -، وثنا كيسان عن عمرو بن عبد الرحمن، عن خباب - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا صمتم فاستكاوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي؛ فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورًا بين عينيه يوم القيامة". هذا لفظ الطبراني، وقال بعده:"لم يرفعه علي"أي: أنه موقوف على علي - رضي الله عنه - من قوله، وهذا الحديث مداره - كما ترى - على كيسان أبي عمر القصار، وقد ضعفه أحمد وابن معين والساجي وقال الدارقطني:"ليس بالقوي"، كما في (تهذيب التهذيب 8/396) .وقال الدارقطني - عقب إخراجه الحديث في سننه:"كيسان أبو عمر ليس بالقوي ومن بينه وبين علي غير معروف"، ووافقه على ذلك الذهبي في تهذيبه للسنن الكبرى للبيهقي 4/1650 ح (7203) ، وضعفه ابن حجر في (التلخيص 1/62) .

الحديث الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت