المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الصيام/مسائل متفرقة
التاريخ 18/8/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
أنا الآن رجل تائب، وبما أننا في هذه الأيام المباركة وأردت أن أسأل سؤالًا أخذ حيرة شديدة في نفسي؛ ألا وهو: كنت في الأيام الخوالي من بداية فترة البلوغ لا أصوم بعض أيام رمضان والعياذ بالله، ولا أدري كم يومًا أفطرت، طبعًا كنت أفطر بدون أي عذر، وأعرف حكمه في الإسلام، ولكن ما سبيل النجاة جزاكم الله خيرًا؟ وماذا علي أن أفعل وأنا الآن رجل تائب إلى الله سبحانه وتعالى؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي وفَّقك للتوبة ونسأل الله لنا ولك الثبات.
إذا كنت تفطر متعمدًا من غير عذر فهذا محل خلاف بين أهل العلم، فقيل إن من أفطر متعمدًا بدون عذر فعليه التوبة فقط دون القضاء، لأن عمله من الكبائر فالقضاء لا يكون مقبولًا منه، فعليه كما سبق التوبة والإكثار من الأعمال الصالحة.
وقال بعض العلماء بل عليه القضاء مع التوبة لعموم الأدلة على وجوب القضاء.
وإذا أردت أن تحتاط وتصوم القضاء ولا تدري كم يومًا أفطرت، فإنك تجتهد وتتحرى في عدد تلك الأيام ثم تصوم عدد الأيام التي ترجح عندك ترك صومها، ولا شيء عليك بعد ذلك، والله أعلم.