فهرس الكتاب

الصفحة 5111 من 10201

أما في التسويق الهرمي فلا يوجد أي ضوابط للتسويق، ولا توجد حدود تنظم عمل كل موزع أو كل سمسار. والسبب أن الهدف ليس المنتجات وإنما الانضمام للهرم. والانضمام يتطلب أعدادًا متزايدة من الأعضاء الجدد دائمًا، ولذلك لا توجد مصلحة من تحديد مجال اختصاص لكل مسوّق، بل هذا مضر بنمو الهرم، ومن ثم بعوائد أصحاب الشركة.

وحقيقة الأمر أن النظام الهرمي يجعل السلعة الحقيقية التي يبيعها الأعضاء هي العمولات الموعودة من الانضمام للهرم، وليس المنتجات التي لا تتجاوز قيمتها 0.2% من عمولات التسويق للسنة الأولى فحسب. أما السمسرة أو التسويق المعروف فهو نيابة في البيع مقابل عمولة. فالعائد الحقيقي للسمسار ينبع من المبيعات المباشرة للمنتجات على المستهلكين الفعليين، وليس من مشتريات المسوّقين الجدد.

ولهذا السبب تشترط عدة ولايات أمريكية أن يكون عائد التسويق المباشر للمستهلك النهائي لا يقل عن 70% من إجمالي عوائد التسويق. بمعنى ألا يزيد عائد التسويق على المسوقين الجدد عن 30% من عوائد الشركة. وما ذلك إلا تأكيدًا للفرق بين البيع على المستفيد الفعلي من المنتج، وبين البيع على من يريد الانضمام إلى هرم المسوّقين طمعًا في العمولات الهائلة التي يعدونه بها.

الخلاصة

إن البرامج القائمة على التسلسل الهرمي، ومنها البرنامج المذكور في السؤال، مبنية على أكل المال بالباطل والتغرير بالآخرين، لأن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، فإذا توقف كانت النتيجة ربح الأقلية على حساب خسارة الأكثرية. كما أن منطق التسويق الهرمي يعتمد على عوائد فاحشة للطبقات العليا على حساب الطبقات الدنيا من الهرم. فالطبقات الأخيرة خاسرة دائمًا حتى لو فرض عدم توقف البرنامج. ولا يفيد في مشروعية هذا العمل وجود المنتج، بل هذا يجعله داخلًا ضمن الحيل المحرمة. والعلم عند الله تعالى.

مصادر مفيدة حول الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت