فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 10201

على أنه ينبغي أن يعلم أن الفرق الثنتين والسبعين الهالكة كلهم من أهل الوعيد المستحقين دخول النار بنص الحديث، لكن لا يلزم من ذلك أن يكونوا كلهم كفارًا، كما أنهم ليسوا كلهم خارجين عن الملة، قال ابن تيمية - رحمه الله-: (ومن قال إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفرًا ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين- بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة، فليس فيهم من كفر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة، وإنما يكفر بعضَهم بعضًا ببعض المقالات) ، انظر مجموع الفتاوى (7/217-218) .

وقال أيضًا: وأما من يقول ببعض التجهم كالمعتزلة ونحوهم الذين يدينون بدين الإسلام باطنًا وظاهرًا فهؤلاء من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم- بلا ريب، وكذلك من هو خير منهم كالكلابية والكرامية، وكذلك الشيعة المفضلين لعلي - رضي الله عنه- ومن كان منهم يقول بالنص والعصمة مع اعتقاده بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم-باطنًا وظاهرًا، وظنه أن ما هو عليه هو دين الإسلام فهؤلاء أهل ضلال وجهل، ليسوا خارجين عن أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بل هم من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، انظر مجموع الفتاوى (17/448) ، فليتنبه الفطن اللبيب إلى ضرورة معرفة الضوابط التي يحكم بها على المعين ببدعة أو فسق. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت