فهرس الكتاب

الصفحة 7738 من 10201

ومثل هذا الاختلاف لا يقدح في القول بأن الصحابة لم يختلفوا في مسائل الاعتقاد، ولا يصلح مستندًا في الخلاف في باب الصفات، فإن بعض الذين انحرفوا عن سبيل أهل السنة والجماعة، ووافقوا الجهمية والمعتزلة في أكثر مسائل الأسماء والصفات يذكرون خلاف الصحابة في رؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه؛ ليتخذوا منه مسوغًا لخلافهم وهو لا يُسوِّغُ إلا الخلاف في هذه المسألة، والواجب اتباع سبيل المؤمنين، فما أجمع عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وجب اتباعهم فيه، وما اختلفوا فيه يجب رده إلى الله والرسول، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا" [النساء: 59] . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت