فهرس الكتاب

الصفحة 8440 من 10201

إني لأجد في القول بالمنع من اقتناء غير دش المجد تخوفًا من اطلاع الأولاد على القنوات المحجوبة ـ أجد فيه حرمانًا عظيمًا لأناس كثيرين يرغبون في الإفادة من برامج هذه القناة ولكنهم عاجزون عن شراء طبقها الخاص.

ينبغي أن تتسع جهودنا في تربية أولادنا لأدوات التربية كلها، فلا تقتصر على جانب دون آخر، ومن التقصير أن تنحصر جهودنا في وقايتهم من ذرائع الشر أن تصل إليهم بالمنع والحجب، فهذا وإن كان واجبًا لا يغني شيء عنه، لكنه وحده لا يكفي قطعًا، فهناك وسائل تحصينية تربوية لا بد من الأخذ بها، وأن يكون لها الاهتمام الأكبر والوقت الأكثر؛ لتغذي عقول أولادنا بالفكر النير، وتنمّي في قلوبهم رقابة ذاتية تحصنهم وتمنعهم أن يسعوا للشر، أو يسارعوا إليه إذا غاب عنهم الرقيب.

وقناة المجد بما فيها من برامج جادة مفيدة وأخرى مسلية هادفة أداة تُسهم في هذا المجال، فتملأ فراغ أولادنا وتشبع رغباتهم في الممتع المباح، وتفقههم في دينهم وتعلمهم الآداب الفاضلة وتغذي فكرهم وترقق قلوبهم.

ولعل هذه القناة إذا أشبعت رغبات الأولاد، وملأت فراغهم، وشغلت أوقاتهم بالمفيد والممتع أن تكون عونًا لأوليائهم على صرفهم عن ابتغاء القنوات الفاسدة والخليعة، سواء بارتياد المقاهي أو فك التشفير واختراق القنوات المحجوبة.

ومن الإجحاف والحيف أن نحسب هذه القناة الرائدة مجرد تسلية وترف، فلا تُقتنى إلا لتزجية أوقات الفراغ.

نسأل الله القدير أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يبصرنا ويفقهنا في الدين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كما وردنا تعقيب آخر على الفتوى المذكورة يؤكد على أن الأولى هو دعم هذه القناة عن طريق الاشتراك المباشر معها، وعلى ضرورة حجب القنوات الفاسدة عند اللجوء إلى شراء الأطباق العامة وفيما يلي نص هذا التعقيب.

التعقيب:

لعل من المهم اعتباره في هذا الصدد: أن المجد تحتاج دعمًا ماديًا بالاشتراك فيها، لكن هذه الطريقة تقلل من الاشتراكات، مما قد يرهق كاهل القناة، وهي إن لم ندعمها لم تستمر، لا قدر الله، ولذا تمنيت أن لو عرض الأمر على القناة أولًا لاستشارتها في الطرح العلني لمثل هذا النوع من الأسئلة، عذرًا لا علاقة لي بالقناة إلا محبتها، والعزم على الاشتراك فيها، أمر آخر هو: هذا لو اشترط الجواب وجوب إلغاء القنوات السيئة قبل إدخال الطبق للمنزل، سدًا للذريعة.

التوضيح

أخي الكريم:

لو تأملت الفتوى لوجدتني قد اشترطت أن تحجب جميع القنوات الفاسدة، أما مسألة الاشتراك فلم أقترحها على السائل؛ لأنه من مصر، ولا تخفى عليك أحوالهم المادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت