فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 10201

لقد دل الله عباده بما نصب من آياته الكونية، كالسماوات والأرض وما بينهما، وكل جزء من هذا العالم يدل على وجود الخالق - سبحانه- وقدرته، وحكمته، قال - سبحانه وتعالى-:"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" [الأعراف:54] ،وقال -سبحانه وتعالى-:"وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون" [الذاريات:20-21] ، فما على وجه الأرض من جبال وأنهار، وأشجار، وبحار فيها دلالة عظيمة على قدرة الخالق وحكمته، وعلمه -سبحانه-، بل ونفس الإنسان فيه آيات باهرات، ولو فكّر الإنسان في خلقه شهد العجائب، قال -تعالى-:"وفي أنفسكم أفلا تبصرون" [الذاريات:21] ، وقال -تعالى-:"أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم لكافرون" [الروم:8] ، وقال -سبحانه-:"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" [فصلت:53] ، فهذا الإنسان مخلوق من ماء مهين، خلقه الله أطوارًا، وصوره في رحم أمه، وركب فيه أعضاءه، وقواه، وجعل فيه آلات الإدراك من السمع، والبصر، والعقل،"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون" [النحل:78] ، والقرآن مملوء من الإرشاد إلى آيات الله الكونية في الأنفس والآفاق، فما أضل الجاهلين! وما أجهل الملحدين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت