فهرس الكتاب

الصفحة 9329 من 10201

سادسًا: ذكرت أنك لا تحبين أن تعترفي به كأب ... وهذا ظلم لك وله، فلو انتسبت لغير والدك لوقعت في كبيرة من كبائر الذنوب، لقوله - صلى الله عليه وسلم-:"ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر"رواه البخاري (3508) ومسلم (61) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه-، وقوله - صلى الله عليه وسلم-:"من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلا"رواه أحمد (1/81) ، ومسلم (1370) من حديث علي -رضي الله عنه-.

سابعًا: ذكرت - وفقك الله- أن والدتك منعتك من الخروج مع أصدقائك، ومنعتك من الحديث مع شاب أحببتيه، أقول: قد أحسنت والدتك إليك كل الإحسان بمنعك من الخروج مع الأصدقاء، ومنعك من الحديث مع ذلك الشاب؛ لأنه يحرم عليك شرعًا الخروج مع رجال أجانب عنك وليسوا من محارمك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"متفق عليه عند البخاري (5233) ، ومسلم (1341) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما-، وما ذكرتيه عن ذلك الشاب لا يشفع له في الخلوة والخروج معه، فقد كان والدك حسب ما ذكرتيه كذلك مع والدتك يكلمها بالكلام المعسول حتى وقع ما وقع بينهما ... لذا المؤمن دائمًا يتعظ بغيره ولا يكون عظة لغيره، وهذا الشاب إن كان صادقًا فعليه التقدم لخطبتك والزواج بك.

ثامنًا: ذكرت أنك لا تذكرين الله، وكل وقتك تضيعينه في اللهو واللعب.. أقول: قال الله تعالى:"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"

[طه:124] ، فلعل ما ذكرتيه من مشاكل سببها بعدك عن الله تعالى فبذكر الله تعالى ولزوم طاعته كل خير وفلاح دنيوي وأخروي، قال تعالى:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" [الأحزاب:35] ، وقال - صلى الله عليه وسلم-:"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب"رواه أحمد (1/248) ، وأبو داود (1518) ، والنسائي (10290) ، وابن ماجة (3819) ، والحاكم (4/291) ، وصححه من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت