فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 10201

وأخيرًا أحذركم من التسرع في إصدار الأحكام على الناس حكامًا أو محكومين تمسكًا بظواهر النصوص دون فقه وتدبر، فإن هذا فتنة للمتكلم والسامع"والفتنة أكبر من القتل" [البقرة: 217] كما قال الله سبحانه، وأوصيكم ونفسي بالتزام طريقة السلف في الحكم على المخالف، وكما في حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - في البخاري (4269) ، ومسلم (96) لما أهوى بالسيف إلى مشرك ليقتله تلفظ المشرك بقول:"لا إله إلا الله"فقتله أسامة - رضي الله عنه - متأولًا بأنه لم يقل كلمة التوحيد إلا تعوذًا من السيف فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - معاتبًا:"أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله فكيف يا أسامة بلا إله إلا الله إذا جاءت تحاجك عند الله"؟ ومثل هذا يقال بتكفير الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو يشهد كلمة التوحيد ويؤدي شعائر الإسلام الظاهرة فكيف بمن يكفره وهو يعلم أنه متأول أو جاهل بالحكم ولم يقم أحد بمناقشته وإقامة الحجة عليه؟! فكيف إذا جاءت كلمة التوحيد وشعائر الإسلام الظاهرة كلها تحاج لصاحبها عند الله يوم القيامة؟! وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت