فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 10201

الثاني: أن يعتقد المرء أن هذه الرقية لا تؤثر بنفسها، بل هي كسائر الأسباب والأدوية المجربة التي أذن بها الشرع، وجعلها -تعالى- أسبابًا يحصل بها الشفاء، وإنما الشفاء حقيقة من الله -تعالى-، يقول -تعالى- ذاكرًا قول خليله إبراهيم -عليه السلام-:"وإذا مرضت فهو يشفين" [الشعراء:80] .

ومما يجب التنبيه عليه أن كثيرًا من الناس يتعلَّق بالرقى المحرَّمة بحجة أنها مجربة، وأن نفعها ظاهر، وهذا من جملة البلاء والفتنة التي يمتحن الله بها عباده، فإن السحر له تأثير مشاهد وقد ينفع صاحبه كما أخبر -تعالى-، ومع هذا فأقل ما يقال فيه إنه من كبائر الذنوب، إن لم يكن كفرًا مخرجًا من الملة.

بقي أن يقال: إن أعظم الرقى وأبلغها نفعًا ما كان من كلام الله، أو تضمنت أسماءه وصفاته، أو ما صح عن نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ومما يؤسف له أن كثيرًا من الناس يزهدون فيهما إلى كلام آحاد البشر ممن قد يكون لا خلاق له، وهذا من الخذلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت