ومثل ذلك يقال عمن فرغ نفسه لمحاربة سيد قطب، وهنا لا أريد إلا أن أقول: جهلة ورب الكعبة، وغلاة إي والله وما الذي نراه من غلو في ذبح المسلمين ما جاءنا والله إلا من هؤلاء.
وما فتح الباب في مناقشة صلاح الدين أشعري أم سني إلا من باب الجهل والضلال.
وفتح باب المعركة داخل الإسلام لا مع خصومه مع أن المعركة الكبرى تخاض اليوم من أجل الإسلام أيكون او لا يكون ..
وكلامي هذا لا يعني قط أن لا نناقش العلماء في مواطن العلم والنصيحة وبالحق، فهذا باب، والذي تقدم باب آخر.
وأنا إن قلت: إني على مذهب الدارقطني ولي النجاة إن شاء الله من العار والشنار؛ فلي الفخر أن أقفوَ طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من هو في بيان الحق والهدى والسنة التي يعتقدها وهو مع ذلك له الشأن في الدفاع عن العلماء الذين خالفوه بل وحاربوه.
رحم الله كل عالم وحاكم وداعية الى الله حافظ على لبنة واحدة من لبنات الإسلام حتى وصل إلينا.
والأصل أن نخوض غمار ما خاضوا وان نفرغ لمعركة عصرنا كما فرغوا.
وعدم الإنصاف وإدراك طبيعة معركة العصر توقع في الغلو إلى طرفين وهما في وقتنا من أوضح ما يكون فانظر إلى الضالين ممن يسمون بالسلفيين وهم يحالفون السيسي المجرم ضد جماعة مسلمة تخطئ وتصيب، ويقابلهم أهل غلو يكفرون هذه الطائفة وينشطون بعد الحكم بردتها على قتالها، فهؤلاء يقاتلون مع حفتر المجرم ضد المسلمين ويتحالفون مع السيسي ضد المسلمين، وهؤلاء يحكمون بردتهم ويطالبون بقتلهم وقتالهم، وهكذا ترى أن سعار الإفراط والتفريط قد أدى إلى الضلال، والسني هو من يعرف حكم المسائل في نفسها، ثم يضعها بحسب منزلتها من عصره، وينشط بكله إلى معركة زمانه التي يخوضها الإسلام والمسلمون، ولعلكم كذلك تذكرون ذهاب طوائف من الإجرام ضد طالبان والتحالف مع الكفار ضدهم وهو عمل ردة صريح، ومنبع هذا هو سعار المخالفة بغير هدى وضابط شرعي.
وفي الختام؛ فإن فتح الطعن في أهل الإرادات من رجال تاريخنا وكذلك من المعاصرين بحجة أخذهم لمذاهب فيها البدعة وهم ليسوا من أهل النظر خطأ وانحراف عن الجادة، وكذلك الطعن في اهل العلم