فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 495

حقيقة انتساب جماعة البغدادي للدعوة النجدية وأئمتها

ليسمح لي الأحبة بيان شيء ظنه النظر من ظني وقولي وليس هو كذلك، وهو ظن بعض الأحبة أني أعتقد أو أظن أن ضلال جماعة البغدادي منبعه مقالات مأخوذة من كلام أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله تعالى، وهذا غير صحيح أبدا ولا يوجد في كلامي شيء من هذا بإذن الله تعالى.

إنما الذي بعثني للكلام حول هذه المسألة كثرة المتحدثين والسائلين لها، وأنا قد قررت أن لا أجيب أي سائل عن هذه المسألة، لأن الناس عندي صنفان فيها:

إما عالم وهو يستطيع أن يجمع كلام العلماء فيها، ويختار ما يحب ويظن أنه الحق.

وإما آخر يريد أن يأخذ كلامي ليناظر به الآخرين دون أدلة تسعفه في المناظرة، إنما سيكون جل اعتماده أن هذا قول أبي قتادة، وأنا لا أحب في مسائل التوحيد إنزال مرتبة العزو؛ فلو استطعت أن أقول أحمد بن حنبل لا أقول ابن تيمية، ولو استطعت أن أقول سفيان الثوري لا أقول أحمد، ولو استطعت أن أقول سعيد بن المسيب لا أقول سفيان، ولو استطعت أن أقول أبو بكر أو عمر قالا فلا أقول سعيد.

ولذلك تركت الكلام فيها مكتفيا بما قلته في «جؤنة المطيبين» ، وهو قليل ولكنه كاف في ترك الجدال، الجريمة عندي جعلها من أركان الإسلام فمن خالفه كفر، هذه هي المصيبة.

الآن أعود إلى تبرئة نفسي من زعم الزاعم أني أقول أو أظن إن ضلال وغلو جماعة البغدادي منبعه كلام أئمة الدعوة النجدية!

وللذكر عتب علي مشايخ إخوة وأحبة وهم خير مني لما أشرت إلى غلو بعض كلام أئمة الدعوة في الدولة الثانية، وهم يحبونني وأنا أحبهم، وأرسلوا لي عتبهم، وتركت الرد حتى يخرجوا من السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت