فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 495

لقد مضى عام وأزيد عن إعلانك نفسك خليفة للمسلمين، وجرى ماء كثير تحت الجسر في هذا العام، فهلا أوقفت نفسك بين يدي الله للحظة تراجع فيها ما جر هذا الإعلان من شر أو خير؟!

وهل رأيت خلافتك رحمة على المسلمين حصل فيها الخير للجهاد والمجاهدين؟! أم كانت شرًا ووبالًا على الإسلام وأهله، وعلى المجاهدين منهم خاصة؟!

ربما تقول: ها نحن نقاتل الزنادقة والمرتدين في العراق، فهل هذا جهاد بدأته بإعلانك نفسك خليفة، أم هو إرث جماعات رحمة وبركة على الخلق كنت أنت أحد من انحازوا إليها، ولم تكن أنت صانعها، ولا خلافتك التي بدأته هنا وهناك، فماذا أضفت من جهاد خير في باب من الأبواب، أو في مكان من الأماكن، أم أنك بإعلانك هذه الخلافة فرقت جموعًا كانت على قلب رجل واحد، وصنعت بينهم من الشر ما لا يفرح به إلا الشيطان وأولياؤه؟!

تفكر أيها الرجل ببقايا عقل وبقايا دين لا يعدمهما رجل يصلي، ماذا قدم إعلان خلافتك من خير للجهاد وأهله، لا أقول ماذا قدم للمسلمين!

هل أضافت خلافتك رجالًا كما هو المأمول من خلافة الرشد التي ينشدها أهل الإسلام جميعًا؟!

وهل أضافت خلافتك أرضًا فتحت لأهل الجهاد، أم كنت تسعى أنت وجندك ومن معك من القادة أن تحرروا المحرر، وتفتحوا ما هو بين يدي المجاهدين؟

هل فرحت بأن أعلن رجل هنا ورجال هناك بيعتهم لك، فهل هؤلاء مادة جديدة للجهاد أم كان بيعتهم لك توهينًا للجهاد، بل مصيبة حصل بها قتال بينهم وبين المجاهدين كما تشهد بهذا كل الساحات التي دخلت فتنتك فيها؟

أحقًا أيها الحاصل على درجة الدكتوراه في القراءات القرآنية تفرح لرجل أو بضع رجال لا يعلم أمرهم ولا بأسهم ولا قوتهم، وبهم تعلن الولايات الخاضعة لسلطان خلافتك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت