أحقًا تعتقد أن هناك ولاية لك في الحرمين واليمن وليبيا وخراسان، يصلح لها في اللغة والشرع والعقل أن تسمى بالولايات؟
أهي ولايات يقام فيها الشرع، ويأمن فيها المسلم على دينه وماله وعرضه، وهي تأتمر بأمرك، وتخضع لسلطانك، أم أنها في أغلبها عصابات سرية شأنها الأكبر اغتيال المجاهدين والمكر بهم والتخطيط لدمارهم؟
أهذه صورة الولاية والخلافة في ظنك وعقلك يا رجل؟
من هذا الشيطان الذي سول لك هذا التسويل، ومكر بك هذا المكر، أم أنك صاحبه الأول ومنتجه الذي تتحمل وزره كاملًا يوم القيامة؟
أغرك أيها الرجل أن أعظم ما جددتموه سبي النساء، وتفاخركم به، وأن أعظم ما أنتجته خلافتكم قتل المجاهدين والتفاخر بذلك، بزعمك أنهم كفار ومرتدون؟
وأذكرك، لا تقل: ها نحن نجاهد في العراق؛ لأنه قد تقدم لك، هذا ليس من إنتاج خلافتكم، ولا هي منكم، بل هي وراثة الخير من رجال وقادة سببتموهم وأطلقتم عليهم أقذر الألفاظ، ونبزتموهم بشر الألقاب، فأخذتم منها خير ما في الوجود، وجازيتموهم بشر ما في الوجود من السب والتكفير والتبديع والقتل، وتذكر أنك أنت لولا جماعات الجهاد التي كفرتموها وضللتم قادتها حسنة من حسناتهم، لا في شركم الذي اختصصتم به، بل بجهادكم الذي تفتخرون به ضد الزنادقة في بلدكم.
لقد مضى عام أيها الرجل، والعاقل يراجع نفسه، ويحاسب أعماله، وكما قيل: «من ثمارهم تعرفونهم» ، فماذا جنيتم غير تفريق المجاهدين، وقتلهم، والمكر بهم، وتصيد خيارهم للقتل!
بعض مقدميكم يقولون: تفكرون بفتح روما اليوم، تقولون هذا وأنتم لا تجدون أمامكم إلا قتل المسلمين، والتواطؤ مع الكافرين، هل هذه بدايات تصلح لفتح رأس المال السليب قبل أن تفتح روما!