إن ما بينكم وبين المسلمين قطيعة لا قطيعة فوقها، وما فعلتم من أمر غركم فيه الشيطان أنه سيدفع الناس إليكم خوفًا لا حبًا إلا وانقلب عليكم بالشر والبغض، وحيث بدأتم بأن سقطت مدن تحت سيطرتكم لا بقوة منكم بل بعطاء البلاء الإلهي، فإن كل يوم أمركم إلى نزول وهبوط، وأنت الذي تعقل أن ما يلحق بك من بعض الناس هنا وهناك تسمي بهم ألقابًا كبرى كالولاية -كما تقدم- لا تملأ معنى الخلافة الذي تطمع إليه، وبه تركز رايتك على بيت المقدس لا روما.
ختامًا:
لا أحد بيده أمر التوبة، لا حكمًا ولا عطاءً، والأمر بيدك، تستطيع أن تثبت قول القائل: «ليس لمبتدع توبة» ، وتستطيع أن تنجي نفسك من النار، تلقى بها بسبب شر ما اقترفت يداك من دماء أريقت، وتفرقة صف، وإيغار صدور، وأحكام باطلة جرت على ألسنتكم وألسنة الجهل من أتباعكم.
والحمد لله رب العالمين.