بفضل الله تعالى-؛ ولذلك يصبح الحديث إلى أناس باعوا فلسطين في سوق النخاسة، وتآمروا عليها كل حين، بل حاربوا كل من رفع شعار الجهاد ضدها عبث لا يقدم عليه العقلاء.
فكان ينبغي التوجه للمجاهدين لا إلى الحكام؛ لأنهم جنود الفتح -بإذن الله- لا غيرهم، وهم بهذا الأمر يفرضون واقعًا جديدًا في نظرة المسلم لهذه القضية العظيمة، يعرف بها الناس رجالهم وأئمتهم وجنود الله حقًا.
قد يقولون: هذه لغة بعيدة في حل مشكلة قائمة بين يدي الناس!
فأقول: ومتى حلت هذه القضية بما أتيتم به من كلام، وهل كانت البيانات يومًا إلا شعارًا فقط لم يقدم لقضية القدس الإيمانية أي إضافة مهمة؟!
اذهبوا الآن، وقولوا للمجاهدين هنا على أرض الشام أنكم عدة الأمل الإيماني في تحرير الأقصى، فلا تثقوا إلا بالله، ولا تذهبوا إلى حالات سيئة في اليقين على موعود الله -تعالى-، فتبيعوا بعض مبادئكم لمن باع فلسطين من زمن.
قولوا لأهل الإيمان أن قد اقترب موعود الله بمثل هؤلاء الجنود الذين قاموا لإسقاط طاغية هو حجر الشر في منع أمتنا في الذهاب إلى وعود القرآن والسنة.
قولوا لأهل فلسطين أن حلكم لقضيتكم ليس حين يتبرؤون من مناهج الكفر والضلال الذي يريده القطريون فقط، بل حل قضيتكم يكون في انتصار المجاهد في الشام، هذا المجاهد الذي قام لإعادة سلطان الله في الأرض، وهو لا يبيع دينه لطاغوت آخر.
هذا ليس من الشعر في شيء، ولا هو من البيانات الجميلة أبدًا، بل هو من فهمكم لواقعكم، وعلمكم بحقائق العلم والوعود الربانية لأهل الإسلام.
لقد قفز بيانكم قفزة مهمة، مع ما فيها من الاستحياء حين جعلتم كل يهودي غاصب هدفًا للمجاهدين في كل مكان، وقد أحسنتم حين أطلقتم كل الجهاد والمجاهدين، فلم تقيدوها لا بمكان ولا بقطر ولا بحزب، وهذا الأمر أرجو أن لا يقيد في الأحاديث الخاصة ولا في البيانات الرديفة، بل يجعل على وجهه الذي هو الوجه الشرعي الحقيقي.